قانون التجنيد الإلزامي نافذ في العراق
وليد عبد الحسين جبر
وليد عبد الحسين جبر/كاتب وحقوقي عراقي
من خلال قراءتي لموضوع التجنيد الالزامي في العراق الذي مثّل هذه الايام حديث الساعة ، وجدت اننا ليس بحاجة الى تشريع قانون جديد لذلك وان قانون التجنيد الالزامي رقم ٦٥ لسنة 1969 لا زال نافذ!
علما ان الخدمة العسكرية في العراق او ما تسمى خدمة العلَم والخدمة الإلزامية والتجنيد وتعني واجب الاشتراك في القوات المسلحة العراقية على كل رجل عراقي بالغ عاقل، بين عمر 18 سنة و35 سنة، لمدة لم تكن تقل عن سنة ونصف وأقصاها ثلاث سنوات على قدر التحصيل الدراسي للجندي، ووجدت بأنه بدأ التفكير في فرضها واقتراحها منذ سنة 1927، وفي يوم 12 حزيران سنة 1935 نُفذ المقترح حينَ صدر قانون الدفاع الوطني، وتسارع العراقيون إلى الالتحاق بالخدمة العسكرية، فزاد عدد الجيش فبلغ 20 ألفاً سنة 1936، وقد كان الجيش 12 ألفاً سنة 1933، علماً بأن قليلاً من العراقيين اعترضوا على تطبيق قانون الخدمة، منهم حركة احتجاج في الرميثة، ومنهم الأرمن ومنهم اليزيديون الذين رفضوا الخدمة لأنهم اعتقدوا أنها مخالفة لدينهم، وظل العمل بقانون الدفاع الوطني رقم 40 الصادر سنة 1938، حتى أُلغي سنة 1969، فصدر آخر قوانين التجنيد قانون سنة 1969 رقم 65، المعدل عدة مرات، واستمرّت الخدمة الإلزامية حتى سنة 2003 وعند الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، اصدر الحاكم المدني الأمريكي بول بريمر قراره بحل الجيش العراقي ومختلف التشكيلات الأمنية. ومنذ ذلك الحين تحول نظام العمل بالجيش إلى التطوع والخدمة غير الإلزامية.
غير انه ليس هناك قانون صريح الغى قانون التجنيد الالزامي رقم ٦٥ لسنة ١٩٦٩ المعدل ، ولا يمكن اعتبار المادة ( ٩ / ثانيا ) من الدستور لعام ٢٠٠٥ الغاء لقانون التجنيد الالزامي لأنها اكتفت بالقول ( ثانيا:- تنظم خدمة العلم بقانون.) مما يعني عند تنظيمها بقانون جديد يمكن ان يلغي القانون السابق لأن القانون لا يلغى الا بقانون وليس بقرارات سياسية.
وارى ان اقتراحات ودعوات إعادة الخدمة، التي بدأت في يوم 31 آب سنة 2021، حين وافقت حكومة مصطفى الكاظمي على مسودة قانون الخدمة الإلزامية، وأحالته إلى مجلس النواب لقراءته والتصويت عليه، والذي بقي في اروقة مجلس النواب دون قراءة او تصويت، حتى اُعيد طرحه هذه الايام داخل مجلس النواب وعاد الى اللغط الاعلامي لا داعي لها وانما ينبغي العمل بالقانون السابق الى ان يعّدل او يشّرع قانون جديد بدلا عنه.

ارسال التعليق