أربعة شعراء يغزلون نسيج الوجدان والحياة في بيت الشعر بالشارقة

 


نخيل نيوز | خاص

أعاد "بيت الشعر" في الشارقة ترتيب دواخل ومشاعر عشاق الكلمة، خلال أمسية شعرية حاشدة نظمها أمس الثلاثاء، بحضور الشاعر محمد عبد الله البريكي مدير بيت الشعر،وعدد من النقاد والشعراء ومحبي القصيدة، الذين تحلقوا ليسمعوا نتاج أربعة أصوات عربية صدحت بحب الشارقة والحياة.

وافتتح الأمسية د.راسم النوري، من الجامعة القاسمية،بكلمة أكد فيها أن القصيدة تُسترد بها التوازنات وتُمنح من خلالها الروح نافذة تطل على الأرحب والأجمل، متوجهاً بالشكر والامتنان لراعي العلم والثقافة والإنسان، صاحب السمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي جعل من الثقافة روحًا للمدينة ومن القصيدة عنوانًا للقلوب.

واستهل القراءات بصوت الشاعر السعودي رداد الهذلي، الذي تميزت قصائده بلغة انسيابية دافقة غازل فيها الشعر في عيده قائلًا: 
سأجعل أحلام البُنَيَّات روضةً 
يناغي شذا أزهارها الورق الخُضْرُ

قبل أن يبحر في عوالم التأويل عبر نص "قميص البِشر" الذي ناجى فيه الآخر قائلًا:

مازال صوتــــــكِ موردًا أسقي به
شغفي وفي الإصباحِ منهُ ترشُّفي

تلاه الشاعر الأردني محمود أبو عاشور، الذي أخذ الحضور في رحلة وجدانية تحاكي مكابدات الذات وشقاء الاغتراب، حيث أنشد في قصيدته "بكائية عند باب الزمان" مستسلمًا للقدر: "أنا ليَ الله .. ألقاني الوجودُ على / بابِ الزَّمانِ.. رَمى طوبي وما التفتا"، ليعقبها بنص "إجابات متأخرة" الذي تجلى فيه زهد الغريب حين قال: "ولا أرتدي إلَّا السُّكوت لأنَّهُ / يضيقُ على ثَغري النَّحيل كَلامي".

ومن الفلسفة والتأمل، صاغت الشاعرة السودانية وئام كمال الدين حوارًا ممتدًا مع الأفكار والهواجس، داعيةً في قصيدتها "مطلق الـ لا" إلى معانقة الشكوك وبناء الحدس بقولها: "لا تثق بالثوابت، إن الشّكوك / تعزِّز بالحدس ما رجّحهْ"، قبل أن توجه عتابًا شفيفًا للحرف المتمّنع في قصيدة "ثلاث حضارات بدم قصيدتي" قائلة: "الحرف يهجرني وينهك شاردي / والوقت يقتلني بقلب باردِ".

واختتمت الأمسية بالشاعر السوري وائل المير، الذي بدأ بمقطوعة حب ووفاء للمدينة المستضيفة أعلن فيها: "أمشي كأني في شذاها غارقٌ / أو أنها في ماءِ وجهي غارقة"، لينتقل بعدها إلى دفقات وجدانية شجية من قصيدته "مضاعفات رحيل مفاجئ" والتي جاء فيها: "أعيديني إلى المرتاحِ مني / سئمت العيش في نصفي العليلِ". وفي ختام الليلة، تلاقت مسارات الإبداع بتكريم رفيع قدمه الشاعر محمد البريكي للشعراء المشاركين ومقدم الأمسية، تقديراً لإسهامهم في إثراء المشهد الثقافي لمدينة الشارقة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اخبار ذات صلة

ارسال التعليق