التميمي: التوتر بين التأمل والتفاعل يعيد تشكيل حضور الأدب في زمن المنصات

 

نخيل نيوز | متابعة

أكد الناقد سعد التميمي،أستاذ النقد وتحليل الخطاب في الجامعة المستنصرية ومدير منصة الإبداع الأدبي – اليونسكو،أن الأدب يشهد تحولاً ملحوظاً مع صعود المنصات الرقمية، مشيراً إلى أن هذا التحول أعاد تشكيل العلاقة بين النص الأدبي ووسائط نشره وتلقيه.

جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة بعنوان "الأدب بين النص والمنصة: كيف يتغير معناه وحضوره وأثره في زمن التداول السريع؟"ضمن أعمال ملتقى أناة الأول الذي تنظمه مؤسسة أناة للإعلام والتنمية المستدامة.

وأوضح التميمي، أن ثمة مفارقة جوهرية تحكم هذه العلاقة، تتمثل في كون الأدب فناً يقوم على التأمل والبطء، في حين تعتمد المنصات الرقمية على التفاعل السريع والإيقاع المتسارع، مبيناً أن هذا التباين يخلق حالة من التوتر تستدعي فهماً جديداً لكيفية انتقال النص الأدبي إلى الفضاء الرقمي.

وأشار إلى أهمية الحفاظ على الحضور الواقعي للأدب، من خلال الكتاب والفعاليات الثقافية، بوصفه جزءاً أساسياً من تكوين المعنى وتعزيز الأثر، مؤكداً في الوقت نفسه أن هذا الحضور لم يعد منفصلاً عن المنصات التي أصبحت عنصراً فاعلاً في المشهد الثقافي المعاصر.

ولفت التميمي إلى أن أحد أبرز التحديات التي تواجه هذا التحول يتمثل في مسألة التدريب، داعياً إلى تطوير مهارات الأدباء في التعامل مع المنصات الرقمية بوعي، بما يضمن الحفاظ على خصوصية النص الأدبي وعمقه، دون أن يبقى خارج التحولات الجارية أو يذوب فيها.

 

اخبار ذات صلة

ارسال التعليق