السوداني من ميونخ : الفساد زعزع ثقة المجتمع بالنظام السياسي في العراق

قال رئيس مجلس محمد شياع السوداني، في الندوة التي عقدها، اليوم الأحد التاسع من شباط، على هامش مشاركته في مؤتمر ميونخ للأمن بدورته الـ (59) أن " العراق

نخيل نيوز | ميونج


قال رئيس مجلس محمد شياع السوداني، في الندوة التي عقدها، اليوم الأحد التاسع من شباط، على هامش مشاركته في مؤتمر ميونخ للأمن بدورته الـ (59) أن " العراق، لم يعد يشكل مشكلة أمنية أو سياسية أو جزءاً من مشاكل مكافحة الإرهاب، بل هو مفتاح للحل في المنطقة، مشيراً إلى كون العراق حجر الزاوية لنظام إقليمي مستقر مبني على التعايش والتعاون والشراكات الاقتصادية التي تخدم المنطقة".


وذكر السوداني خلال حديثه أن " حكومتنا اليوم تقوم على خمس أولويات لمكافحة الفقر، والفساد والإصلاحات الاقتصادية، التي تأخذ حيزاً كبيراً من جهدنا لتنويع مصادر الدخل واستثمار الموارد، مشيراً إلى أنه يعمل شخصياً على وضع إصلاحات هيكلية للاقتصاد وإصلاحات جذرية للنظام المالي والمصرفي ليتماشى مع النظام العالمي"

 

وأضاف السوداني أن " العراق يعتبر التغيرات المناخية تهديداً وجودياً له، بسبب حرق الغاز المصاحب الذي لم تستثمره الحكومات السابقة كما نضع مشاكل التصحر وشحّ المياه أولويةً للمعالجة ونتّجه للطاقة المتجددة، خياراً أساسياً، كما أنه  انتصر على الإرهاب، وقواتنا الأمنية على درجة عالية من الكفاءة للمحافظة على الأمن" .

 

وحول حاجة العراق لقولت قتالية على أراضيه قال السوداني " موقفنا واضح وصريح، إننا لا نحتاج لقوات قتالية من التحالف الدولي لكننا نحتاج الاستشارة والتدريب والتبادل الأمني، كما أضاف، أننا نعمل على تحديد أعداد مستشاري التحالف الدولي في العراق بشكل يحافظ على سيادة بلدنا وهي رؤية تحظى بقبول شعبي وسياسي"


وحول تنفيذ برنامج حكومته قال " أجرينا إصلاحات في القطاع الأمني الذي لم يشهد إصلاحاً منذ سنوات وهو استحقاق مهم. والقوى السياسية داعمة لعملية إصلاح المؤسسات الأمنية وهي إحدى نقاط الاتفاق السياسي لتشكيل الحكومة"

 

ليعرج السوداني بالحديث عن الوضع الأمني في سوريا وتأثيره على العراق حيث قال أنه  " يمثل تحدياً للعراق بما فيها وجود مخيم الهول والسجون التي تضم عدداً كبيراً من الإرهابيي، كما أشار إلى أن مخيم الهول يضم 60 ألف شخص نصفهم عراقيون، والحكومة تقوم بإعادة 150 عائلة عراقية شهرياً وإدخالها في مخيم الجدعة لتأهيلها أمنياً ونفسياً، كما أن استمرار وجود العوائل في مخيم الهول يمثل خطراً على المنطقة، ودور المنظمات في دعم العوائل العائدة من مخيم الهول دور خجول، وجهود العراق مستمرة بسحب عدداً كبير من المواطنين في مخيم الهول ونأمل أن تقوم دول العالم بالمثل"


وتابع السوداني حديثه قائلاً أن " العراق استطاع السيطرة على عملية التباين والاختلافات السياسية، وتسعى حكومتنا لتوفير المساواة بين جميع العراقيين بدون تمييز، ومنح الأقليات شعوراً بالاطمئنان، كما أن الحكومة الاتحادية قطعت شوطاً مهماً في تذليل العقبات بين بغداد وأربيل وسننهي هذا العام تشريع قانون النفط والغاز"

 

وحول حاجة العراق للدعم الدولي قال " نحتاج دعم المجتمع الدولي في استرداد المطلوبين من الإرهابيين وإيقاف التمويل القادم من أوروبا وغيرها، كما تمثل الولايات المتحدة شريك ستراتيجي للعراق من خلال اتفاقية الإطار وليست شريكاً أمنياً فقط، أما إيران فهي جار تربطنا به علاقات تاريخية في مختلف الأصعدة وإقامة العراق علاقة متوازنة مع أمريكا وإيران أمر مقبول وفق قاعدة المصالح الوطنية للعراق.


وحول سطوة الفساد وانتشاره قال السوداني أن " الفساد زعزع ثقة المجتمع بالنظام السياسي في العراق وهو يهدد كل برامج وخطط التنمية والإعمار. وبدأنا بإصلاح المؤسسات المسؤولة عن مكافحة الفساد، وفي إطار ذلك قمنا باسترداد الأموال والمطلوبين وهو أمر يحدث لأول مرة بعد 2003، وطلبت من مدير الأنتربول المزيد من التعاون في استرداد المطلوبين والأموال. وإن جزءاً من أموال الفساد في العراق يذهب لتمويل الإرهاب منذ 2003".

 

 

 

 

 

اخبار ذات صلة

ارسال التعليق