السودان ينعى الطبيبة المعروفة ب "بت الفاشر"
نخيل عراقي /متابعة
نعت الحكومة السودانية، الطبيبة هنادي النور داود جمعة، المعروفة بـ"بت الفاشر"، أي ابنة مدينة الفاشر، والتي قضت إثر إصابتها بجراح بليغة في أثناء مشاركتها في الدفاع عن معسكر زمزم للنازحين، فضلاً عن مشاركتها في المهام الإنسانية والإسعافية ضمن الفريق الطبي لإنقاذ الجرحى، وذلك في أعقاب الهجوم الذي شنّته قوات الدعم السريع، على المعسكر يوم الجمعة 11 نيسان/ أبريل الجاري.
وفي بيان رسمي، نعى المتحدّث الرسمي باسم الحكومة السودانية وزير الثقافة والإعلام، خالد الإعيسر، الطبيبة هنادي، قائلاً: "بقلوب يعتصرها الألم والحزن، ننعى بكل إكبارٍ وإجلالٍ المناضلة البطلة، الميرم الدكتورة هنادي التي سطرت اسمها بأحرف من نور في سجل الشجاعة والكرامة، وجعلت من نفسها رمزاً للانتماء والإباء والوفاء لوطنها وشعبها".
لقي خبر وفاة الطبيبة هنادي، تفاعلاً واسعاً من السودانيين النشطين عبر الإنترنت، وعبّر كثيرون منهم عن أسفهم الشديد واستنكارهم للهجوم الذي استهدف مخيّم النازحين مخلّفاً ضحايا في صفوف المدنيين والكوادر الطبية، مؤكدين أنّ ما جرى انتهاك صارخ للقانون الإنساني الدولي.
ووصف هؤلاء الطبيبة هنادي، بأنها "رمز النضال والصمود النسائي"، وبأنها "امرأة من نار ونور"، مستذكرين مواقفها الجريئة ومشاركتها الميدانية في خطوط المواجهة، حيث أصبحت وجهاً بارزاً للمرأة السودانية، خاصةً أنها لم تكن تشارك في الدفاع عن مدينة الفاشر عبر الانخراط في المعارك فحسب، بل كانت تعمل أيضاً ضمن الفريق الطبي الذي يقدّم الإسعافات للجرحى.
وفي خضم الحرب المستمرة في السودان، منذ منتصف نيسان/ أبريل 2023، تواجه النساء السودانيات ظروفاً إنسانيةً قاسيةً للغاية، حيث يتعرضن لشتّى ألوان الانتهاكات يومياً، بما في ذلك الجوع والتشرّد والاعتداءات الجسدية والنفسية والجنسية التي تشمل الاغتصاب والاستعباد الجنسي، وفق ما وثّقته مؤسسات دولية وأممية إنسانية عاملة على الأرض.

ارسال التعليق