الكلاسيكو: هل يحسم برشلونة اللقب أم يؤجل ريال مدريد احتفالات غريمه؟
نخيل نيوز ـ متابعة
جاء فوز ريال مدريد على إسبانيول الأسبوع الماضي، ضمن منافسات الدوري الإسباني لكرة القدم، ليحرم غريمه التقليدي، برشلونة، من حسم لقب البطولة مبكراً. وبالتالي، لن يكون على لاعبي فريق العاصمة الاصطفاف الليلة في ممر شرفي لتحية لاعبي النادي الكتالوني قبل انطلاق "كلاسيكو الأرض".
وسيحاول لاعبو ريال مدريد الليلة أيضاً بذل أقصى جهدهم لإجهاض حلم برشلونة بالاحتفال باللقب في مباراة القمة التي ستجرى في برشلونة، إذ يحتاج الفريق الكتالوني إلى نقطة واحدة فقط لحسم البطولة.
يُعدّ الكلاسيكو، أو المباراة التي تجمع بين برشلونة وريال مدريد، أبرز مواجهة على مستوى الأندية في عالم كرة القدم، وتحظى باهتمام جماهيري عالمي بصرف النظر عن هوية الفائز بلقب الدوري الإسباني.
لكن مباراة الليلة تحمل طابعاً تنافسياً حاداً وتحدياً إضافياً لكلا الفريقين؛ إذ يريد برشلونة تخليد مشهد الاحتفال النهائي باللقب أمام جمهوره وعلى ملعبه "كامب نو"، في مواجهة خصمه التاريخي، بينما يسعى ريال مدريد إلى تأجيل احتفال غريمه وتجنّب هذه الصورة وما تحمله من رمزية.
وتعيد هذه الأجواء جمهور الفريقين إلى المباراة الشهيرة عام 2017 بين ريال مدريد وبرشلونة، التي فاز بها الفريق الكتالوني في الوقت القاتل بهدف سجله ليونيل ميسي، ليؤجل تتويج ريال مدريد، في مباراة خلّدها مشهد ميسي وهو يحتفل بطريقته الشهيرة في ملعب "سانتياغو برنابيو" عندما رفع قميصه أمام جماهير ريال مدريد.
الحسابات في مبارة الليلة
يتقدم برشلونة، متصدر الدوري، على ريال مدريد، صاحب المركز الثاني، بفارق 11 نقطة.
وبعد مباراة الليلة، ستتبقى ثلاث مباريات لكل فريق، ما يعني أن برشلونة يحتاج إلى نقطة واحدة فقط لحسم اللقب. وبالتالي، فإن التعادل أو الفوز الليلة سيطلق فرحة التتويج لدى جماهير النادي في إسبانيا والعالم.
وفي حال فوز ريال مدريد وتعكير فرحة جماهير برشلونة، سيبقى الفريق الكتالوني الأقرب إلى حسم اللقب، إذ سيتقلص الفارق إلى ثماني نقاط.
بعد ذلك، سيكفي برشلونة الفوز في مباراة واحدة من مبارياته الثلاث المتبقية لحسم البطولة.
ويغيب عن المباراة عدد من اللاعبين البارزين بسبب الإصابات، ويُعد حضور بعضهم حاسماً في مثل هذه المواجهة.
ومن أبرز الغائبين عن ريال مدريد الليلة الظهير الأيسر الفرنسي فيرلان ميندي، وقلب الدفاع البرازيلي إيدير ميليتاو، وداني كارفاخال، ولاعب خط الوسط التركي أردا غولر، والمهاجم رودريغو.
ويعاني برشلونة بالفعل نقصاً في دكة البدلاء، وزادت معاناته بإصابة نجمه الشاب لامين يامال، ما يعني غيابه حتى نهاية الموسم، بالتزامن مع إصابة لاعب خط الوسط الهولندي فرينكي دي يونغ ومارك بيرنال.
في المقابل، قد تشهد مباراة الليلة عودة نجم برشلونة البرازيلي رافينيا.
شهد الموسم الجاري تناوب الفريقين على صدارة جدول الترتيب.
إذ تمكن ريال مدريد من انتزاع الصدارة لفترة، ومن الفوز على برشلونة في مباراة الإياب، لكن تراكم النتائج السلبية أفقده نقاطاً مهمة في أوقات حسّاسة من الموسم.
وأدت هذه النتائج إلى تفاقم الخلافات داخل أروقة النادي، وإلى قرار التخلي عن المدرب تشابي ألونسو في منتصف الموسم، ليحل محله ألفارو أربيلوا.
كما امتدت الخلافات إلى المدرجات، مع توجيه الجماهير انتقادات علنية لأداء الفريق.
وخلال الأيام القليلة الماضية، تحوّلت حملة الانتقادات من جانب قطاع من جمهور النادي نحو كيليان مبابي، مع نشر عريضة على الإنترنت تطالب برحيله، رغم الأرقام الجيدة التي حققها هذا الموسم مع ريال مدريد وتصدره قائمة هدافي الدوري.
وفي المقابل، عانى برشلونة من إصابات أبعدت لاعبين مهمين عن الملاعب لفترات، مثل رافينيا وفرينكي دي يونغ وجول كوندي وبيدري. كما خسر الفريق نقاطاً في عدة مباريات، بينها مباراة القمة في الذهاب، قبل أن يستعيد الصدارة.
وخرج الفريقان من المنافسة على دوري أبطال أوروبا وكأس ملك إسبانيا، ولم يتبقَّ أمامهما سوى لقب الدوري لتحقيق إنجاز قبل نهاية الموسم.

ارسال التعليق