حرب غزة تثير مخاوف من اضطراب إمدادات النفط والغاز العالمية
نخيل نيوز/ خاص
أثارت الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة مخاوف من اضطراب إمدادات النفط والغاز العالمية، حيث يمر من منطقة الشرق الأوسط ما يقرب من ثلث العرض العالمي من النفط، ويمثل إنتاج إيران والسعودية أكثر من 10% من الإنتاج العالمي.
وفي أعقاب الهجوم الذي شنته حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر الجاري، ارتفع سعر خام برنت الأوروبي بنحو 10%، ونظيره الأمريكي بنحو 9%.
وتعليقا على ذلك، قال رئيس وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، إن الحرب في غزة "لا تجلب أخباراً جيدة" لأسواق النفط المنهكة بالفعل، بسبب تخفيضات إنتاج النفط من المملكة العربية السعودية وروسيا وتوقع طلب أقوى من الصين.
ويرى محللون أن الأزمة الحالية هي الخطر الجيوسياسي الأكبر الذي يهدد سوق الطاقة العالمي، منذ اندلاع الحرب الروسية على أوكرانيا في فبراير الماضي.
وفي ما يتعلق بالغاز، تبدو العواقب أسرع، حيث ارتفع سعر الغاز عبر منصة تداول عقود الغاز الهولندية (تي تي إف)، وهي المؤشر الأوروبي للغاز الطبيعي، بمقدار الثلث مقارنة بما كان عليه قبل الهجوم.
وتعليقا على ذلك، قال المحلل ستيفن إينيس، إن الحرب "تهدد بشكل خطير سوق الغاز الطبيعي الإقليمي، ويمكن أن يكون لها تأثير على إمدادات الغاز الطبيعي المسال".
وأضاف أنه "على الرغم من أن المخزونات الأوروبية ممتلئة تقريبا، إلا أنها ليست كافية لتجاوز فصل الشتاء إذا توقفت جميع الواردات".
وفي أعقاب الهجوم، أعلنت وزارة الطاقة الإسرائيلية تعليق الإنتاج مؤقتا من حقل غاز "تمار" البحري، وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا.
وإذا ما استمرت الحرب في غزة وما قد يتمخض عنها من تداعيات، فإن ذلك سيزيد من احتمالات ارتفاع أسعار النفط والغاز العالمية، مما سيؤدي إلى تفاقم التضخم وزيادة أعباء المعيشة على الأسر والشركات.

ارسال التعليق