(سراق اللغة)كتاب جديد للكاتب المغربي عبد الفتاح كيليطو

 

نخيل نيوز | خاص


صدر حديثاً عن منشورات المتوسط في إيطاليا،كتاب جديد للكاتب والناقد المغربي عبد الفتاح كيليطو بعنوان "سُرّاق اللغة"في ترجمة عربية أنجزها المترجم إسماعيل أزيات.

في هذا العمل،لا يقدّم كيليطو نصاً نقدياً تقليدياً،بل يذهب أبعد من ذلك، واضعاً اللغة نفسها في موضع مساءلة جذرية: كيف نكتب؟وبأي لغة؟ ومن أين تأتي الكلمات التي نظنّها ملكاً لنا؟

يتحوّل فعل الكتابة هنا إلى مساحة مراوغة بين الاقتباس والاختلاس، وبين الذاكرة والابتكار، بحيث لا يعود النص ملكاً خالصاً لكاتبه، بل أثراً متراكباً من نصوص أخرى، حاضرة وغائبة في آنٍ واحد. وهكذا تتبدّى “سرقة اللغة” لا بوصفها اتهاماً أخلاقياً، بل كآلية خفية من آليات الإبداع ذاته.

وينطلق الكتاب من تجربة القراءة الأولى، من النصوص التي تشكّل القارئ وتؤسس وعيه، ليكشف كيف أن كل كتابة هي، في عمقها، إعادة كتابة لنصوص سابقة، أو امتداد خفيّ لها. ومن هنا تتبلور فكرة أن الإبداع ليس خلقاً من العدم، بل إعادة توزيع ذكيّة لمخزون لغوي وثقافي متراكم.

ويفرد الكتاب مساحة مهمّة لإشكالية الازدواج اللغوي، عبر تجربة الكاتب بين العربية الفصحى والدارجة، وبين العربية والفرنسية، كاشفاً التوتر القائم بين لغة تُكتب وأخرى تُعاش. فالفصحى تبدو لغة مجهود وصنعة ووعي، بينما تنساب الدارجة بوصفها لغة الحياة اليومية والعفوية، وهو ما ينعكس بدوره على فعل الكتابة ذاته.

كما يتوقف عند أثر المدرسة والمؤسسة التعليمية في تشكيل الذائقة الأدبية، من خلال التمارين الإنشائية والنماذج الجاهزة التي تدفع المتعلم مبكراً إلى الكتابة داخل قوالب محددة، قبل أن يكتشف صوته الخاص.

اخبار ذات صلة

ارسال التعليق