كلية الأداب في الجامعة العراقية تحتفي بالشاعر نوفل أبو رغيف
نخيل نيوز | خاص | بغداد
ضمن سلسلة جلساتها الأسبوعية ضيفت كلية الأداب قسم اللغة العربية في الجامعة العراقية اليوم الثلاثاء الرابع والعشرين من أكتوبر، الشاعر والأكاديمي العراقي نوفل أبو رغيف للوقوف عند معالم تجربته الشعرية والنقدية والإبداعية.
وشهدت الجلسة التي احتضنتها قاعة رشيد العبيدي، حضور العديد من النقاد والفنانين وطلبة كلية اللغة العربية في الجامعة، سيما حضور عميد كلية اللغة العربية حسين داخل البهادلي، قراءة سورة الفاتحة ترحماً على ارواح شهداء العراق وفلسطين.
ثم تحدث الناقد والتدريسي سحاب محمد الأسدي عن مشروع قصيدة الشعر الذي بدأ العمل به منذ تسعينيات القرن الماضي والذي كان المختفى به أحد مؤسسيه، مشيراً إلى أن أبو رغيف لديه العديد من المؤهلات التي تجعله قادراً على التوغل في مواطن الثقافة المتعددة، وهو يكتب في مستويات اللغة في النقدي العربي القديم والمستويات الجمالية في نهج البلاغة، واستطاع أن يصب قصائده في قالب فني مترع بالحب، ثم عرج الأسدي بالحديث عن قصيدة " يا سلسبيل العراقيين" التي ناجى فيها أبو رغيف شاعر العرب الأكبر محمد مهدي الجواهري.
أما الناقدة هناء محمود إسماعيل، فقد أكدت في ورقتها النقدية إن "قضية الشعرية ارتبطت بدلالة اللغة بشقيها اللغوي المنطوق وغير المنطوق في الفلسفة اللغوية المعاصرة عند رومان ياكبسون وهو لا يخرج عن إطار تصور تودروف للشعرية في علاقتها باللغة، مشيرة إلى أنه حينما غلبت الوظيفة الشعرية في الأثر الأدبي على سائر الوظائف الأخرى جعلها العقد المُنظم للغة، لتستحيل عنده العنصر المُؤسّس لكل عملية تواصلية"
ثم ابتدأ المحتفى به الشاعر نوفل أبو رغيف حديثه بالقول أنه " كيف نعيد العلاقة بين الطلبة وبين الأدب والمعرفة والثقافة، وكيف نعيد علاقتهم بلغتهم العربية، مشيراً إلى اعتقاده بأن هذا السؤال كبير وكبير جداً ولا بد من إجابة له"
وأكد أبو رغيف إن "الشعر والمعرفة في العراق لا تقارن بغيرها في أي بقعة في العالم، فهو بوصلتنا وهويتنا وجزء مهم من روزنامة التاريخ الإنساني الطويل لنا، لافتاً إلى أن الشاعر يكتشف يوميات الآخرين في العالم ويكتبها بدلاً عن الذين يعيشونها فيترجم أحزانهم وأفراحهم وتفاعلاتهم.
ثم قص أبو رغيف شريط القراءات الشعرية بقصيدة " هكذا يا عراق" ثم قصيدة أخرى بعنوان" وحشة الاحتلال" التي كتبت في الأيام الأولى للاحتلال ثم " الشهداء هم الشهداء" التي ترجم فيها أبو رغيف بطولة من يدافع عن أرضه وحريته وكرامته في العراق وفلسطين وفي كل بقعة من هذا العالم، ثم قصيدة " الموعد سجله غيري"
كما قرأ أبو رغيف قصائد أخرى من ديوانه الخامس الموسوم "حائط المساء" حيث " لغة المشاوير" و" لن تجيبك الصحارى" و " مشهد بغدادي للموت" و"حوارية الشعر والطين" و " زاوية أخرى" و"تنسى خسائرها لتستمر"
لتشهد الجلسة من جديد جملة من المداخلات لمجموعة من طلبة كلية اللغة العربية، حول التجربة السوداوية في شعر أبو رغيف، ليؤكد المحتفى به أنه توصيف نقدي تجسد في العديد من الدراسات التي كتبت في شعره، كما تضمنت المداخلات حديثاً عن كتابه المستويات الجمالية في نهج البلاغة ومداخلة من قبل الأكاديمي نؤاس محمد علي الخفاجي.
لتختتم الأصبوحة بقصيدة جسد فيها أبو رغيف انتصارات العراق وشعبه على داعش الإرهابي.

ارسال التعليق