ماذا نعرف عن محسن فخري زاده "عراب" البرنامج النووي الإيراني؟

محسن فخري زاده عالم نووي وفيزيائي إيراني ولد عام 1958 في العاصمة طهران واغتالته إسرائيل عام 2020، التحق بالحرس الثوري الإيراني عام 1979 وأصبح عميدا، شارك في الحرب الإيرانية العراقية (1980-1988)، وعمل أستاذا في جامعة الإمام حسين العسكرية منذ 1997.


نخيل نيوز - متابعة
محسن فخري زاده عالم نووي وفيزيائي إيراني ولد عام 1958 في العاصمة طهران واغتالته إسرائيل عام 2020، التحق بالحرس الثوري الإيراني عام 1979 وأصبح عميدا، شارك في الحرب الإيرانية العراقية (1980-1988)، وعمل أستاذا في جامعة الإمام حسين العسكرية منذ 1997.
تقول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنه قاد مشروعا علميا باسم "آماد"، كانت له علاقة بالبرنامج النووي الإيراني، لكن إيران نفت وجود أي مشروع بهذا الاسم.
أسس وحدة البحث والتطوير التابعة لوزارة الدفاع عام 2011، ولقب بألقاب عدة منها "عراب البرنامج النووي الإيراني" و"العقل المدبر للقنبلة النووية الإيرانية" و"أبو البرنامج النووي الإيراني".
النشأة والتعليم
ولد محسن فخري زاده مهابادي عام 1958 بمدينة قم جنوب طهران عاصمة إيران. تلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة شريفي الوطنية ثم مدرسة الكريمية الإعدادية بمسقط رأسه.
انتقل بعد ذلك إلى جامعة الشهيد بهشتي لإكمال دراسته وحصل على البكالوريوس في الفيزياء عام 1987.
واصل مشواره الدراسي بجامعة أصفهان للتكنولوجيا ونال شهادة الماجستير في الهندسة النووية عام 1993.
كما حصل على الدكتوراه في الإشعاع النووي والأشعة الكونية من جامعة أمير كبير الصناعية، وتزوج صديقة قاسمي، وأنجبا 3 أولاد هم محمد مهدي وحامد وهاني.
المسار الأكاديمي والعسكري
بدأ مساره المهني عام 1979 وانخرط في صفوف الحرس الثوري الإيراني عام 1979، وتدرج في الرتب إلى أن بلغ رتبة عميد، وركز في تلك المرحلة على العمل الأكاديمي والبحثي بالتعاون مع مؤسسات مرتبطة بالجيش ووزارة الدفاع.
عمل أستاذا للعلوم النووية في قسم الفيزياء بجامعة الإمام حسين العسكرية في العاصمة طهران منذ 1997.
كما شغل منصب رئيس جامعة مالك الأشتر الصناعية، وهي مؤسسة تعليمية متخصصة في مجالات الهندسة والعلوم العسكرية، وتولى بين عامي 2008 و2011 رئاسة منظمة الأبحاث والابتكار الدفاعي التابعة لوزارة الدفاع الإيرانية.
وكان الهدف من هذه المؤسسة تطوير تقنيات متقدمة في مجالات الطاقة النووية والصواريخ والطائرات من دون طيار.
البرنامج النووي 
تقول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنه أشرف في تسعينيات القرن العشرين على تطوير مشروع "آماد" العلمي بموافقة من كبار المسؤولين الإيرانيين، وتؤكد أنه مشروع سري خصص لتصميم وصناعة رؤوس نووية قابلة للتحميل على صواريخ باليستية من نوع "شهاب ـ3".
وتضيف أنه أشرف على بناء ترسانة كان يمكن أن تقود إلى صناعة 5 قنابل نووية بحلول عام 2004، وأن إيران حصلت على تصاميم أجنبية عدة للأسلحة النووية وعدلتها لتطوير نسختها الخاصة، لكن المشروع توقف، غير أن إيران نفت وجود أي مشروع علمي بهذا الاسم.
وذكرت الوكالة في تقرير لها أن بعض الأنشطة استمرت سنوات بشكل سري تحت قيادة فخري زاده، وأنه أنشأ منظمة "سبند" لتطوير القدرات النووية العسكرية وتخصيب اليورانيوم.
وقد تضمن المشروع -حسب الوكالة- تجارب على تفجير نووي افتراضي باستخدام حواسيب متقدمة، كما طور نظام إشعال متعدد النقاط وهو من أساسيات صنع قنبلة نووية.
عقوبات دولية
أدرج قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1747، الذي صدر في 24 آذار 2007، فخري زاده ضمن قائمة الشخصيات المسهمة في تطوير البرنامج النووي الإيراني إلى جانب عدد من علماء وفيزيائيين آخرين.
وبعد رفض الحكومة الإيرانية تقديمه للامتثال أمام محققي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فرضت العقوبات على محسن، وخاصة حظر سفره وتجميد أمواله وممتلكاته.
كما فرضت وزارة الخارجية الأميركية عقوبات على فخري زاده عام 2010، واتهمته بالعمل على تطوير الأسلحة النووية والصواريخ الباليستية، وحظرت التعامل المالي والتجاري معه.

الأوسمة
حصل فخري زاده على وسام من المرشد الإيراني علي خامنئي عام 2019 تقديرا لخدماته العلمية والبحثية في العلوم الدفاعية والطاقة النووية.
الاغتيال
تعرض محسن فخري زاده لعملية اغتيال يوم الجمعة 27 تشرين الثاني 2020 في منطقة أبسرد شرقي طهران، باستخدام رشاش معدل من نوع "إف إن ماغ" البلجيكي الصنع.
واتهمت إيران جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلية (الموساد) بالوقوف وراء العملية، وقالت إن السلاح رُكّب على جهاز روبوتي متقدم يعمل بالذكاء الاصطناعي.
 

اخبار ذات صلة

ارسال التعليق