موجة سرقات تضرب متاحف فرنسا.. و"يوروبول": الأكثر عنفاً


نخيل نيوز ـ متابعة
تواجه المتاحف الفرنسية موجة متصاعدة من السرقات الخاطفة التي تستهدف اللوحات الفنية والمجوهرات والقطع المصنوعة من الذهب والأحجار الكريمة، وسط تحذيرات من تطوّر أساليب اللصوص وعدم كفاية إجراءات الحماية في عدد من المؤسسات الثقافية.
وفي أحدث هذه الحوادث، اقتحم لصّان "متحف رينوار" في بلدة كاني سور مير، الواقعة على الريفييرا الفرنسية، وقطعا السياج باستخدام أداة كهربائية، ثم دخلا المتحف عبر نافذة في الطابق الأرضي.
واستغرقت العملية أقلّ من 3 دقائق، واستهدف اللصان 4 لوحات للفنان الانطباعي بيار أوغست رينوار. وتمكّنا من الفرار بلوحتي "بورتريه مدام كولونا رومانو" و"شابة عند البئر"، فيما تركا لوحتي "بورتريه مدام بيشون" و"كوكو يقرأ" أثناء هروبهما عبر حديقة المتحف.
وجاءت سرقة لوحات رينوار بعد سلسلة عمليات مماثلة شهدتها فرنسا خلال الصيف. ففي 24 تموز، اقتحم رجلان متنكران بشعر مستعار متحفاً في مدينة شاتيون سور سين، وحطّما واجهة عرض قبل سرقة عقد ذهبي يعود تاريخه إلى 2500 عام، خلال عملية لم تستغرق أكثر من 4 دقائق. وصنع العقد من نحو نصف كيلوغرام من الذهب.
وفي حادثة أخرى، سرق 3 ملثّمين 27 قطعة مجوهرات تقدّر قيمتها بأكثر من 4.5 ملايين يورو، بعدما حطّموا بابين للوصول إلى المعروضات.
وبحسب بيانات متخصصة، تعرّضت متاحف فرنسية وأوروبية لعشر عمليات سطو خلال الصيف، استهدفت 8 منها مجوهرات أو عملات أو قطعاً أثرية يمكن صهرها بسهولة.
كما لم يفتح "متحف لاليك" في منطقة وينغن سور مودير أمام الجمهور منذ تعرّضه للسرقة في 5 تموز، حين حطّم لصوص 6 واجهات عرض واستولوا على مجموعة من المجوهرات. ويسعى المتحف حالياً إلى جمع 200 ألف يورو لتطوير أنظمته الأمنية، في ظلّ محدودية التمويل الحكومي.
وتشير وكالة الشرطة الأوروبية "يوروبول" إلى أنّ سرقات المتاحف أصبحت أكثر عنفاً، مع استخدام المطارق الثقيلة والفؤوس والقضبان الحديدية، وأحياناً المتفجّرات، لاقتحام المباني وتحطيم واجهات العرض.
ويركّز اللصوص بصورة متزايدة على القطع المصنوعة من المعادن الثمينة التي يمكن صهرها، وعلى المجوهرات التي يمكن تفكيك أحجارها وإعادة بيعها. ويعتقد بعض المجرمين أنّ أنظمة حماية المتاحف أقلّ قوة من تلك المستخدمة في متاجر المجوهرات.
وتعيد هذه الحوادث إلى الواجهة قضية أمن المتاحف الفرنسية، خصوصاً بعد سرقة مجوهرات ملكية بقيمة 88 مليون يورو من قاعة أبولو في متحف "اللوفر" العام الماضي، وهي العملية التي شكّلت إنذاراً بشأن حجم المخاطر التي تهدّد التراث الثقافي الفرنسي.

اخبار ذات صلة

ارسال التعليق