نجت من الإعدام بالحقنة القاتلة.. فهل سقط الحكم عنها؟


نخيل نيوز ـ متابعة
بقيت الأميركية كريستا بايك (50 عاماً) على قيد الحياة بعد محاولة إعدامها بالحقنة القاتلة في سجن "ريفربند" بمدينة ناشفيل في ولاية تينيسي، إذ استمرت في التنفس بعد استخدام مجموعتي حقن من مادة البنتوباربيتال، وفق ما أفاد شهود، قبل أن تُنقل إلى مستشفى خارج السجن.
وتفتح الواقعة سؤالا قانونيا نادرا، هل تستطيع الولاية محاولة إعدامها مرة أخرى؟
كانت بايك، البالغة 50 عاما، لا تزال على قيد الحياة بعد انتهاء الخطوات التي يسمح بها بروتوكول الإعدام في الولاية، فيما قال شهود إنها استمرت في التنفس وإصدار أصوات شخير لفترة طويلة عقب حقنها بمادة البنتوباربيتال القاتلة.
وأكدت إدارة الإصلاح في تينيسي نقل بايك إلى منشأة طبية خارج السجن، وقالت إن فريق التنفيذ اتبع جميع خطوات البروتوكول المعتمد، مشيرة إلى أن النظام لا يسمح باتخاذ إجراءات إضافية بعد استخدام مجموعتي الحقن. ولم تكشف السلطات حتى الآن تفاصيل حالتها الصحية.
وكان من المقرر إعدام بايك صباح الأربعاء 30 أغسطس 2026، لكن محكمة استئناف فيدرالية أوقفت التنفيذ مؤقتا للنظر في طعون تتعلق بعدم عرض تاريخ تعرضها للاعتداءات الجنسية والاضطرابات النفسية بصورة كافية أمام هيئة المحلفين.
وبعد ساعات، ألغت المحكمة العليا الأميركية قرار التعليق، لتبدأ إجراءات الإعدام مساء داخل سجن "ريفربند" شديد الحراسة في ناشفيل.
وقال صحفيون شهدوا العملية إن الستار المؤدي إلى غرفة الإعدام فُتح عند الساعة 7:27 مساء بالتوقيت المحلي، بينما كانت بايك مثبتة على السرير.
وظلت بايك مستيقظة لبعض الوقت، ورفعت رأسها وسألت مسؤولي السجن عن ألم شعرت به في ذراعها. وبحلول الساعة 8:26 مساء، كان فريق التنفيذ قد استخدم المجموعة الثانية من مادة البنتوباربيتال، لكنها ظلت تتنفس.
واستمر الشهود في سماع أصوات شخير حتى الساعة 8:53 مساء، عندما أُغلق الميكروفون وطُلب منهم مغادرة المكان. وبعد ذلك وصلت سيارة إسعاف نقلت بايك إلى المستشفى.
ووصف مركز معلومات عقوبة الإعدام ما حدث بأنه واقعة "فريدة وغير مسبوقة"، موضحا أن محكومين آخرين نجوا سابقا بسبب الفشل في تركيب خطوط الحقن، لكن لم تُسجل حالة مماثلة لشخص بقي حيا بعد حقنه بالفعل بالمواد المستخدمة في تنفيذ حكم الإعدام.
كانت المحكمة العليا الأميركية أجازت الأربعاء الماضي تنفيذ حكم الإعدام بحق بايك، لتصبح أول امرأة تُعدم في الولاية منذ أكثر من 200 عام.
وبحسب مركز معلومات عقوبة الإعدام، أُعدمت 18 امرأة فقط في جميع أنحاء الولايات المتحدة منذ إعادة العمل بعقوبة الإعدام عام 1976.
ويستند ذلك إلى حكم أصدرته المحكمة العليا عام 1947 في قضية ويلي فرانسيس ضد ريسويبر، بعد نجاة سجين من محاولة إعدامه على الكرسي الكهربائي نتيجة عطل فني.
وقضت المحكمة حينها بأن إعادة المحاولة لا تمثل محاكمة أو عقوبة ثانية على الجريمة نفسها، وإنما استكمالا لتنفيذ حكم لم يكتمل. كما رأت أن الفشل العرضي غير المتعمد لا يجعل المحاولة اللاحقة عقوبة قاسية وغير اعتيادية بالمفهوم الدستوري.
لكن الحكم لا يمنح الولايات تفويضا مفتوحا لتكرار محاولات الإعدام. فقد ارتبط قرار المحكمة بكون الفشل الأول ناجما عن حادث غير متوقع، مع عدم وجود دليل على التعمد أو الرغبة في إلحاق ألم إضافي بالسجين.
كما أشار الرأي المرجح للحكم إلى أن تكرار المحاولات الفاشلة قد يطرح قضية دستورية مختلفة.

اخبار ذات صلة

ارسال التعليق