نخيل نيوز تنشر "إعلان بغداد" بعد اختتام مؤتمر اتحاد البرلمانات العربية

تحت شعار "الدعم العربي لتعزيز استقرار العراق وسيادته" خرج المؤتمر الرابع والثلاثون للاتحاد البرلماني العربي المنعقد في بغداد، أمس السبت الخامس والعشرين من شباط، بمشروع عربي حمل عنوان "إعلان بغداد" تطبيقاً لميثاق الاتحاد ونظامه الداخلي، وبتأييد من كل رؤساء البرلمانات والمجالس العربية، وتلبية المتطلبات الأمن العربي المشترك والتضامن العربي، على مختلف الأفق والأصعدة، بعدة مخرجات في نهاية الدورة.

نخيل نيوز | بغداد


تحت شعار "الدعم العربي لتعزيز استقرار العراق وسيادته"
خرج المؤتمر الرابع والثلاثون للاتحاد البرلماني العربي المنعقد في بغداد، أمس السبت الخامس والعشرين من شباط، بمشروع عربي حمل عنوان "إعلان بغداد" تطبيقاً لميثاق الاتحاد ونظامه الداخلي، وبتأييد من كل  رؤساء البرلمانات والمجالس العربية، وتلبية المتطلبات الأمن العربي المشترك والتضامن العربي، على مختلف الأفق والأصعدة، بعدة مخرجات في نهاية الدورة.

 


حيث  أكد المؤتمرون على " دعمهم وموقفهم، التضامني مع العراق وضرورة توفير كل ما يلزم لتعزيز استقراره وسيادته ووحدة أراضيه، ووقوفهم الدائم والراسخ وبكل الإمكانات، إلى جانب العراقيين، مشيرين إلى دور العراق، كونه لم يتوانى في يوم من الأيام عن مساندة ونصرة أي بلد عربي شقيق، بمختلف الوسائل والطرق. مؤكدين أن المؤتمر ينعقد في وقت استلزم منا إعادة الزخم لقيم التضامن والتلاحم والتعاضد بين الشعوب العربية، التي بانت بأمس الحاجة لتطبيق قول رسول الله ﷺ : " مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى". بعد اجتماعنا اليوم في بغداد، أرض الحضارات القديمة والإرث التاريخي العريق، اجتماعاً يُجسد أسمى فيم التضامن العربي ومساندة الأشقاء لبعضهم، وغيرتهم على استقرار العراق الآبي وسيادته وازدهاره. ومن هذا المقام البرلماني الديمقراطي بامتياز، فإننا نجهر بأصواتنا عالياً لنقول إننا : تدرك أن تحديات المشهد العربي الراهن، تزداد صعوبة وتعقيداً في ظل ظاهرة الإرهاب والعنف والتطرف، التي لم يخف عليه أبداً أن أخطر ما يهدد حاضرنا العربي هو تعميق النزاعات المذهبية أو الطائفية أو السياسية"


كما جدد المؤتمرون " رفضهم القاطع الجميع أشكال التطرف والقتل والإرهاب مهما كانت الدوافع والأسباب، مؤكدين وقوفهم إلى جانب العراق في حربه ضد تنظيم داعش الدموي التكفيري وجميع فلول الجماعات الإرهابية التي تعيث فساداً وإجراماً، في أرض الرافدين لتنشر فكرها الظلامي التكفيري، كما وطالب المؤتمرون  في الوقت ذاته، بتعزيز التعاون والتنسيق بين مختلف الدول العربية والإقليمية والأسرة الدولية، لوضع حد نهائي لأفة الإرهاب العابر للحدود والقارات، والذي يقتات على اضعاف الشعوب وخلافاتها، وتحقيف منابعه فكراً وتمويلاً وتسليحاً"

 

وشدد المؤتمرون "  على ترحيبهم ببناء العراق لدولته الحديثة، القائمة على مؤسسات وطنية ديمقراطية قادرة على دفع الأشقاء العراقيين باتجاه مزيد من التنمية والازدهار والتقدم، وذلك لأننا ندرك حقيقة ويقيناً أهمية الدور العراقي وفاعليته على المستوى العربي والإقليمي والدولي. وإذ لا يغيب عن ذاكرتنا العربية أن العراق الشقيق، كان وما يزال سباقاً لبذل أي جهد أو مسعى يصب في المصلحة الوطنية العليا للأمة العربية والإسلامية، فضلاً عن كونه البلد العربي، الذي شهد تأسيس أول دولة مدنية في التاريخ، فإننا نشيد، بقدرة الشعب العراقي ووعيه وأصالته والتزامه بالثوابت الوطنية، التي كان لها بالغ الأثر في انتخاب رئيس للجمهورية ورئيس مجلس الوزراء وتشكيل حكومة جديدة. وتؤكد دعمنا للمؤسسات الدستورية العراقية ودعم جهود الحكومة العراقية بالتنمية ومحاربة الفساد وتوفير بيئة استثمارية ستساهم في توفير الخدمات للشعب العراقي الشقيق. وانطلاقاً من واجبنا كممثلين عن الشعوب العربية وتطلعاتها وآمالها، فإننا نعرب عن عزمنا وإصرارنا على تفعيل الدبلوماسية البرلمانية، لتكون مؤثراً إيجابياً وفاعلاً في الدبلوماسية الرسمية لبلداننا، بهدف النهوض بواقع الأمة العربية، وتلبية طموحات شعوبنا بتحقيق التقدم والإصلاح والتنمية المستدامة، فضلاً عن تعزيز أسس العمل العربي المشترك والالتزام بمبادئ التضامن العربي، بهدف الوصول إلى أرضية مشتركة تؤسس لأمن عربي مشترك يسهم في محاربة الإرهاب وحماية المنطقة العربية واستقرارها، الأمر الذي يشجع على المزيد من الاستثمارات والمشاريع التنموية التي تعود بالخير والرفاه على شعوبنا العربية. وتؤكد على رفض أي فكر، يدعو إلى الكراهية والعنصرية والإقصاء والتهميش تحت أي ذريعة كانت. كما تحث المؤسسات الدينية والفكرية والتعليمية للقيام بما يجب عليها بغية التصدي لأفكار التطرف وتشدد على جدوى وفاعلية استمرار الحوار والتشاور بين الأشقاء، بهدف تقديم رؤية واضحة لمكننا تحديد مواطن الضعف والخلل، وتجعلنا أكثر إدراكاً وجاهزية. من والعنف والإرهاب. لدين الاتحاد البرلماني العربي بأشد وأقسى العبارات، ويرفض العمل الهمجي والجريمة المروعة المتطرفين من السويد أقدموا على حرق نسخة من المصحف الشريف، حيث بعد ذلك انتهاكا صارخاً للمبادئ والمواثيق الحقوقية الدولية، فضلاً عن كونه استفزازاً صارخاً لمشاعر المسلمين حول العالم، ناهيك عن استهدافه المتعمد للقيم الإسلامية المقدسة، وتغذية خطاب الكراهية والعنف، بذريعة حرية التعبير، بدلاً من تعزيز قيم الحوار والتسامج والتعايش، ونبذ العنف والتطرف وإقصاء الإنسان لأخيه الإنسان".

 

وجددالاتحاد البرلماني العربي، " دعوته لأعضاء البرلمانات الدولية والمنظمات الفاعلة لإصدار تشريعات لتجريم مثل هذه الأعمال وإدانتها جملة وتفصيلاً، والعمل معاً على زيادة التنسيق والتعاون للارتقاء بالخطاب الإنساني المبني على المحبة والسلام، وقبول الآخر بغض النظر عن المعتقد أو العرق أو الدين، وعدم الخلط بين حرية الدين والمعتقدات، وحرية الرأي والتعبير وتأييد الاتحاد البرلماني العربي لإدراج بند طارئ على جدول أعمال الجمعية العامة 146 للاتحاد البرلماني الدولي المقدم من مجلس الشورى في دولة قطر الشقيقة، باسم المجموعة البرلمانية العربية، تحت عنوان  التحريم ازدراء الأديان وانتهاك دور العبادة والمقدسات ونشر الكراهية بين الشعوب والدعوة إلى تعزيز قيم التعايش والتسامح والسلام والأمن الدوليين"

 


كما وأعلن الاتحاد البرلماني العربي، موقفه التضامني الداعم والراسخ، لكل جهد يصب في دعم القضية المركزية للأمتين العربية والإسلامية، قضية فلسطين العربية أبد الدهر ،والتاريخ، مؤكداً العزم والإصرار على بذل الغالي والنفيس في سبيل إعلان قيام الدولة الفلسطينية كاملة السيادة والكرامة على ترابها الوطني، وعاصمتها القدس الشريف، مجدداً في الوقت ذاته مطالبته لمجلس الأمن الدولي، وجميع المنظمات الإنسانية الدولية الفاعلة، والبرلمانات الديمقراطية والاتحادات البرلمانية الدولية، لتحمل مسؤولياتهم القانونية والعمل بمزيد من الجدية والتنسيق والتعاون فيما بينها لوضع حد نهائي للانتهاكات والممارسات للكيان الإسرائيلي المحتل اللا إنسانية بحق الشعب الفلسطيني الشقيق، فضلاً عن ممارسة جميع أنواع الضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي، القوة القائمة بالاحتلال، للانصياع لمقررات الشرعية الدولية، ووقف جميع المخططات الاستيطانية التوسعية، والمجازر الدموية التي ترتكبها بحق الشعب الفلسطيني الأعزل، ناهيك عن لجميع المستوطنين واعتداءاتهم على المقدسات الإسلامية والمسيحية، وكبح استفزازاتهم العدائية المستهترة والمتكررة في باحات المسجد الأقصى المبارك وربوع القدس الشريف. من دعمها والوقوف مع شعبها واستمرار تقديم الامكانات اللازمة للوقوف مع الأشقاء السوريين بعد حادث الزلزال الذي أصاب عدد المدن والقرى فيها، وضرورة العمل العربي المشترك على كافة المستويات لعودة سوريا إلى محيطها العربي وممارسة دورها في الساحات العربية والإقليمية والدولية. ونتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى مملكة البحرين الشقيقة، أثناء ترؤسها لاتحادنا هذا، وما بذلوه من جهد، كما وترحب باستضافتها لأعمال الجمعية العامة القادمة 146 للاتحاد البرلماني الدولي والذي لن تدخر جهداً في الوقوف إلى جانبها من أجل النجاح هذه الفعالية العالمية".

 

 

 

 

 

 

 

اخبار ذات صلة

ارسال التعليق