"أنماط الدفن في فلسطين" كيف يدفن الفلسطينيون موتاهم؟

عن "دار راية للنشر والترجمة في حيفا والشارقة، صدر اليوم كتاب جديد للدكتور شكري عراف، بعنوان" أنماط الدفن في فلسطين".

نخيل نيوز /خاص


عن "دار راية للنشر والترجمة في حيفا والشارقة، صدر اليوم كتاب جديد للدكتور شكري عراف، بعنوان" أنماط الدفن في فلسطين". 
في عمله الجديد، يبحث د. عراف في  موضوعة "الموت"، بوصفه السرّ الأكبر للحياة الإنسانية، متتبّعًا الأنماط التي اعتمدتها الحضارات المختلفة في فلسطين، وطرقها في دفن موتاها، رابطًا بين أنماط الدفن هذه، وبين العالم العقائدي والروحي للثقافات التي ازدهرت وانتجت على ارض فلسطين. 
ورغم أن الجهد البحثي الكبير للدكتور عراف في تتبع موضوعة بحثه يبدأ من العصور التاريخية السحيقة، فإنه يركّز على رؤية الديانات التوحيدية الثلاث للموت، باعتباره رحلة انتقال إلى "عالم آخر" ، اعتمادًا على الآثار والمدافن المختلفة، التي تعود لعصور وحقب تاريخية متعددة، والموجودة على كامل الأرض الفلسطينية. هكذا يخصص الباحث فصلا لرؤية كل من اليهودية والمسيحية والإسلام للموت، عبر استخلاص هذه الرؤية، بالتوازي، من الكتب المقدسة للديانات التوحيدية، ومن احصاء غير مسبوق للمقابر والمدافن والأضرحة المنتشرة في البلاد، ودراسة أشكالها وعلامات شواهدها واشاراتها. 
ولأنّ هدف الدراسة ومبتغاها هو الاحتفاء بالحياة، وبتعامل الإنسان مع لغز الفناء المحيّر، يخصص د. عراف فصلا مكتملاً لدراسة الجوانب الاجتماعية في الوفاة. هكذا يتتبّع طقوسًا وعادات ومعتقدات كثيرة، في الديانات التوحيدية، تخصّ الاحتضار والوفاة والوداع والدفن، والطقوس التي تقام، ومعناها، المستحب منها دينيًّا والمكروه، وتقسيم الادوار الاجتماعية بين الجنسين، مرورا بذكر أنواع الأطعمة والقرابين التي توزع عن "روح" الموتى ومكوناتها وطريقة صنعها. 
ويرى د. عراف في تقديمه للكتاب أن وضع الفلسطينيّ اليوم، والمقتلة المتواصلة منذ اكثر من سنة في غزة وغير مكان في فلسطين، يدفعه إلى اعتبار ان امتلاك الانسان قبرًا في وطنه إنما هو علامة حياة وبقاء، لذلك اختار ان يضيف عنوانًا فرعيا هو : " مَن لا قبر له، لا وطن له". 
تجدر الإشارة أن هذا الكتاب هو الإصدار الثاني للدكتور شكري عراف الذي يصدر عن دار راية للنشر، بعد كتاب "الخبز في فلسطين" الذي صدر بتأليف مشترك بين د. عراف والباحثين اسكندر عطية وماري زيتون.

اخبار ذات صلة

ارسال التعليق