"الحب عربة مهترئة"... رواية تحاكم الماضي من منظور فلسفي

عن دار "الشروق" بالقاهرة صدرت مؤخرا رواية «الحب عربة مهترئة»، للكاتب الجزائري أحمد طيباوي.


 


نخيل نيوز ـ متابعة
عن دار "الشروق" بالقاهرة صدرت مؤخرا رواية «الحب عربة مهترئة»، للكاتب الجزائري أحمد طيباوي.
تتناول الرواية تجربة رجل استقر على سرير المرض في إحدى مصحات العلاج. ينطلق السرد من تلك المنطقة المفعمة بالهشاشة الإنسانية ليطرح تأملات إنسانية في الماضي والحاضر، المرض والصحة، الحياة والموت، من خلال قيام الراوي بما يمكن تسميته «كشف حسابه» للعديد من الجوانب التي لم ينتبه لها سابقاً في حياته، فضلاً عن الشخصيات التي عاش معها، في لحظة أقرب إلى جلسة محاكمة شاملة.
عبر "لعبة التذكر" يستعيد الراوي علاقة شائكة مع الوالد ومع الزوجة التي هجرته، ويرسم تفاصيل علاقته بالفتاة الوحيدة التي أحبها أملاً في استردادها، كما يتأمل علاقته مع صديقه الوحيد. على هذه الخلفية، يرسم الراوي ثلاثة سيناريوهات متخيلاً الحياة بعد المرض حيث يتلاعب فيها بمصيره ومصير الشخصيات كافة تحت ضغط اللحظة الهشة التي يعيشها.
"الحب عربة مهترئة" رواية عن جيل يسميه الكاتب "جيل الاختيارات المحدودة" الذي تسير حياته دائماً وفق الاختيار الوحيد المتاح وضمن «الحتمية» المفروضة عليه.
يذكر أن أحمد طيباوي أكاديمي يحاضر في إدارة الأعمال، حصلت روايته «اختفاء السيد لا أحد» على جائزة «نجيب محفوظ» التي تقدمها الجامعة الأميركية، كما فازت روايته «موت ناعم» بجائزة «الطيب صالح» للإبداع الكتابي.
ومن أجواء الرواية نقرأ:
"كان مستواي لا بأس به في الرياضيات ولم أجد أي صعوبة في سبيل التخرج، رغم أنني أحببت الانتساب لكلية الآداب لولا حكمة الرجل الذي وُلدت ووجدته والدي، حكمة علوية لم أدركها أبداً. تخرجت وعملت أستاذاً في ثانوية بضاحية بائسة من ضواحي العاصمة، بيوت قصديرية وأطفال مشردون... يا له من مجد أراده لي!
بدأت حياتي المهنية في حي ابن طلحة، الذي بالكاد تعافى أهله من ذكرى مجزرة فظيعة حدثت في التسعينات، وسمع بها العالم كله وكانت وقتها أقوى إثبات على أن الإنسان هو العدو الأكبر للإنسانية. في البداية حاولت أن أبقي على حماسي في التدريس، وحققت الرضا عن نفسي، وكان بعض تلاميذي نجباء وأسعدوني بنتائجهم ثم سنة بعد سنة انطفأ الحماس وأصابني فتور كبير".
 

اخبار ذات صلة

ارسال التعليق