الدوحة تحتضن تجارب جماعة بغداد للفن الحديث
نخيل نيوز ـ متابعة
تنطلق، في الخامس والعشرين من تشرين الأول الجاري، فعاليات مهرجان المتحف العربي للفن الحديث في الدوحة، بافتتاح معرض بعنوان "ما الذي يبقى في ذهن الفنان: تجارب جماعة بغداد للفن الحديث وإرثها"، الذي يستمر حتى السادس من شباط عام 2027.
ويضم المعرض لوحات ومنحوتات ورسومات وصوراً فوتوغرافية ووثائق أرشيفية، في محاولة لإعادة قراءة تجربة فنية تجاوز تأثيرها حدود العراق، وأسهمت في تشكيل اتجاهات متعددة في الفن العربي الحديث.
ولا تقتصر أهمية هذا الحدث على الأعمال المعروضة، بل تمتد إلى الأسئلة التي يطرحها بشأن علاقة الفن بالهوية والذاكرة، وقدرة التجارب المحلية على التحول إلى لغة إنسانية تتجاوز حدود المكان، من دون أن تتخلى عن جذورها.
وتأسست جماعة بغداد للفن الحديث عام 1951 على يد الفنانين جواد سليم وشاكر حسن آل سعيد، في مرحلة شهد فيها العراق تحولات اجتماعية وثقافية وسياسية عميقة، وتطلع إلى بناء ملامح هويته الحديثة.
يستعيد المعرض تجارب عدد من الفنانين الذين تركوا بصماتهم في تاريخ الفن العراقي، من بينهم جواد سليم، وشاكر حسن آل سعيد، ونزيهة سليم، ولورنا سليم، ومحمد غني حكمت، وفائق حسن، وخالد الرحال، وكاظم حيدر، وضياء العزاوي، إلى جانب فنانين آخرين ارتبطوا بهذه التجربة أو تأثروا بأفكارها.
كما يتناول المعرض أعمالاً ووثائق مرتبطة بـ"نصب الحرية" في بغداد، الذي ارتبط تصميمه باسم جواد سليم، واستكمل تنفيذه النحات محمد غني حكمت.
ويأتي معرض الدوحة في وقت يتواصل فيه الاهتمام الإقليمي بهذه التجربة، إذ أعاد معرض "كل أشكال التجريب.. إرث جماعة بغداد للفن الحديث" فتح أبوابه في معرض جامعة نيويورك أبو ظبي للفنون، مع تمديد عرضه حتى الثالث من كانون الثاني عام 2027.
ولا يمثل معرض الدوحة حدثاً فنياً فحسب، بل مناسبة لإعادة اكتشاف الفن العراقي والتأكيد على حاجة العراق إلى مواصلة توثيق إرثه التشكيلي وحمايته وتقديمه للأجيال الجديدة، بوصفه جزءاً أساسياً من ذاكرته الثقافية وهويته الحضارية.

ارسال التعليق