العزلة حين تصبح بطلاً في رواية مصرية
نخيل نيوز ـ متابعة
صدرت مؤخرا في القاهرة رواية «المسرحية الأخيرة» عن دار «الشروق» للكاتب المصري يحيى الجمّال.
تنسج الرواية في ظلال منتجع هادئ، شبكة معقدة من العلاقات الإنسانية والهواجس، مغلفة بالخبايا وسط عزلة إجبارية، حيث يحاول البطل «يوسف الطائع»، الكاتب المسرحي الذي يقضي أيامه بين الكحوليات والمسرحيات والأشباح التي تطارده، أن يفرغ من كتابة مسرحيته الأخيرة، بينما يتوافد عليه أفراد عائلته وجيرانه وأصدقاؤه حاملين حقائب مثقلة بحكاياتهم وأخطائهم.
عبر نظرات صامتة ولقاءات مليئة بالإيحاء، تتكشف الأسرار: حب مراهقين تحول إلى زواج هش، ذكريات عن شغف مسرحي في باريس، خيانات دفينة، أزمات عائلية تطفو على السطح وتكتب كلمة النهاية، حينئذ تنكشف القصة الكاملة ويندمج الواقع بالخيال في عرض يكشف عن كل شيء.
ومن أجواء الرواية نقرأ:
«بدت السماء صافية لأول مرة منذ يومين وتجلت السحب متتابعة تقوم بأشكال عدة تتراوح بين طيور ضخمة ورؤوس ذئاب أو كلاب ضخمة تتابع تلك الطيور ثم تتحول لفقاعات ودوائر فوق البحر الساكن قبل أن تمر كخيط رفيع يرحل في اتجاه بر سيناء لتعود محلقة فوق جبال ضفة العين السخنة، حيث المنتجع الذي يقطنه يوسف، متخذة أشكالاً أخرى ليس لها نهاية.
لم يحتمل الرياح العتية جذع هزيل لشجرة أكاسيا ملاصقة لحديقة الجيران، فسقط وكذلك انكسر خوص مقعد مصنوع من خشب البامبو ورثه يوسف من منزل العائلة القديم ووضعه أمام مدخل منزله يستخدمه ليجلس عليه عندما يحتسي قهوته في ساعات الصباح الأولى، متظللاً بالجبل ومتفادياً حرارة الجو ناحية الحديقة حين تشرق الشمس في أغلب الأحيان دون مواربة.

ارسال التعليق