الموت يغيبُ أسطورة المنمنمات الإيرانية محمود فرشچیان
نخيل نيوز /خاص
غيب الموتُ اليوم الفنان الإيراني الشهير محمود فرشچیان، رائد فن المنمنمات الإيرانية، عن عمرٍ ناهز ال 95 عاماً.
ويُعد فرشچیان أحد أبرز رموز الفن الإيراني المعاصر، حيث ترك إرثًا فنيًا خالدًا أثرى الثقافة والفن في إيران والعالم.
ولد الراحل محمود فرشتشيان عام 1930 في أصفهان هو رسام وفنان تشكيلي إيراني ويُعتبر من رواد فن المنمنمة.
أظهر منذ نعومة أظفاره، عبقريته وموهبته الخاصة في مجال الرسم.
كان والد فرشجيان نقيباً لتجّار السجاد بأصفهان ويعكف على شراء وجمع أعمال قيمة رائعة. ولمّا شاهد الأب هذا النبوغ الغزير في إبنه، أخذ بيده الى ورشة عمل الأستاذ الحاج ميرزا آقا إمامي، حيث الرسوم واللوحات الفنية.
تتلمذ فرشتشيان على يد الاستاذ عيسى بهادري. وعندما كان فرشتشيان مراهقاً كانت أساليب التعليم تختلف عمّا هي عليه الآن. وكما يقول هو بهذا الصدد إن الاستاذ بهادري كان يحدّد لتلامذته نماذج من على قطع قاشانية بأصفهان ويقارن فيما بين الرسوم والنقوش الرئيسة وتلك التي رسمها التلاميذ، ويطلب منهم المقارنة بين النماذج التي فعلوها بأيديهم والنقوش الاصلية والكشف عن أخطائهم ومن ثمّ يطلعهم مباشرة على ما يجده من الأخطاء الناجمة عن عملهم.
فرشجيان وبعد أن أتمّ تتلمذه على يد الاستاذين إمامي وبهادري وكذلك تخرجه من مدرسة الفنون الجميلة بأصفهان، سافر الى أروبا لتلقي دورة الفنون الجميلة لدى معهد الفنون الجميلة. وتفرّغ سنوات عدّة للدراسة والبحث في أعمال الفنانين الغربيين في المتاحف. وكان فرشتشيان، وكما يقول هو، أول من يدخل المتحف حاملاً معه رزمة من الكتب والأقلام، وفي نهاية المطاف، كان هو نفسه آخر شخص يخرج من هناك. ولم يكتف فرشتشيان بذلك بل حاول أن يدرس الفنون القديمة والمعاصرة في كل من أروبا واميركا بشكل كامل وأنس بالعصر العالمي للفن، غير أن الاستاذ مازال يحفظ وفاءه والتزامه التام تجاه الفن الايراني.
عند عودته الى ايران، بدأ فرشجيان عمله في الدائرة العامة للفنون الجميلة بطهران وتمّ تعيينه مديراً للدائرة الوطنية واستاذاً لكلية الفنون الجميلة بجامعة طهران.
تتميز أعماله باشتمالها على مواضيع دينية.

ارسال التعليق