الموتُ يغيبُ اللغوي والباحث السوري مازن المبارك
نخيل نيوز/متابعة
رحل أمس السبت اللغوي والأكاديمي السوري مازن عبد القادر المبارك، عن عمر ناهز 96 عاماً، بعد مسيرة علمية امتدت لأكثر من سبعة عقود في تدريس اللغة العربية والبحث في علومها وتحقيق التراث. ونعت وزارة الثقافة السورية ومجمع اللغة العربية في دمشق وجامعة دمشق وعدد من المؤسسات العلمية والثقافية الراحل، معتبرة أن رحيله يمثّل خسارة للأوساط اللغوية والأكاديمية.
وترك المبارك مؤلفات ودراسات وتحقيقات في النحو والبلاغة واللغة العربية، من أبرزها: "الرماني النحوي في ضوء شرحه لكتاب سيبويه"، و"الزجاجي: حياته وآثاره ومذهبه النحوي"، و"النحو العربي"، و"الموجز في تاريخ البلاغة"، و"نحو وعي لغوي". كذلك شارك في تحقيق عدد من كتب التراث، أبرزها "مغني اللبيب" لابن هشام، وكتب في قضايا تعليم العربية والهوية اللغوية والتعريب. وخلال مسيرته نال عدداً من الجوائز والتكريمات، كان آخرها جائزة مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية عام 2025 في فئة نشر الوعي اللغوي وإبداع المبادرات المجتمعية اللغوية، تقديراً لإسهاماته في خدمة اللغة العربية.
وُلد الراحل في دمشق عام 1930 في أسرة عُرفت باهتمامها باللغة العربية والعلوم الشرعية. وهو نجل اللغوي عبد القادر المبارك، أحد مؤسسي مجمع اللغة العربية بدمشق، وتلقى تعليمه الجامعي في جامعة دمشق قبل أن يتابع دراساته العليا في جامعة القاهرة، حيث نال درجتي الماجستير والدكتوراه في علوم اللغة العربية، مع اهتمام خاص بالنحو وتحقيق التراث.
شغل المبارك مواقع أكاديمية في عدد من الجامعات العربية، فدرّس في جامعة دمشق، وجامعة الرياض، والجامعة اللبنانية، وجامعة قطر، وتولى رئاسة قسم اللغة العربية في كلية الدراسات الإسلامية والعربية في دبي، وأسهم في تأسيس وإدارة برامج لتعليم العربية للناطقين بغيرها، إلى جانب مشاركاته في المؤتمرات والندوات المتخصصة داخل سورية وخارجها. وكان عضواً في مجمع اللغة العربية بدمشق، وشارك في عدد من لجانه العلمية، ولا سيما تلك المعنية بالمعجمات والدراسات اللغوية والمعجم التاريخي للغة العربية، وانضم إلى هيئات واتحادات علمية عربية، وأسهم في أعمال بحثية ومشروعات لغوية مشتركة.

ارسال التعليق