"الناقد بين الحياد والتواطؤ" عنواناً لجلسة حوارية في اتحاد أدباء العراق
نخيل نيوز | متابعة
أقام نادي النقد في الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق اليوم السبت ١٠ تشرين الأول ٢٠٢٦،جلسة بعنوان "الناقد بين الحياد والتواطؤ: أزمة نقد أم نقاد"ساهم فيها،الناقدان علي سعدون وإحسان التميمي،وحضرها جمهور من الأدباء والمثقفين.
وقال مدير الجلسة القاص والروائي حسين محمد شريف في مفتتحها،قد تبدو جلسة اليوم مشاكسة على مستوى العنونة عبر استعارة كلمة تواطؤ التي قد يذهب معها الذهن إلى التآمر عبر التفسير المعجمي للكلمة تمضي الى معنى الاتفاق بين شخصين أو أكثر في الخفاء على أمر ما يكون مخالفاً للقانون أو الأمانة.
وقال سعدون في بداية حديثه،إن موضوعة الحياد والتواطؤ واحدة من الموضوعات الحرجة في النقدية العراقية،فمنذ الثمانينيات هناك نصوص نقدية تزيف الحقائق، وهناك نصوص أخرى أنصفت الحقيقة،وهناك من يمارس النقد على مجموعة شعرية وكأنها فتح جديد في الشعرية العربية ولكنها في الحقيقة بسيطة.
وأشار سعدون إلى أن كتاب "الكتابة في درجة الصفر" لرولان بارت هو الذي أرسى قواعد النقد الحديث، معتمداً فيه على ثلاثة عناصر أساسية هي،اللسان والأسلوب والكتابة، وكلها محكومة بأخلاقيات معينة.
وبيّن أن بارت اعتبر الكتابة المنطقة الخصبة لإبداع الناقد في قراءة أي نص وتأويله، مشيراً إلى أن المفكر الفرنسي أكد بأن المبدع الحقيقي لا يمكنه الإبداع بحرية وعمق إلا بعد تخلصه من كل الإيديولوجيات المسبقة.
وأشار التميمي،إلى أن مصطلح "التواطؤ"قريب في دلالاته من مصطلح "التآمر"وهو الأخير مصطلح يحيل غالباً إلى المعترك السياسي وصراعاته، مبدياً اعتراضه عليه حتى قبل بدء الجلسة لما يحمله من حمولة سلبية قد تبعد النقد عن مساره المعرفي والجمالي الصرف.
وأكد التميمي،كان الميزان النقدي حول الشاعر قديماً انطباعياً أو شخصياً، ولدينا شواهد كثيرة على الشخصانية القائمة بلا معايير معروفة،أما في النقد الحديث فإن الناقد ينظر إلى ما يقوله الشاعر عبر استنطاق النص بحيادية كاملة،وهو ما دعا إليه رولان بارت،مبيناً أن الآلية الأولى للنقد هي النصية.
وقدم رئيس نادي النقد الناقد علي متعب، ورقة حول رأي الذكاء الاصطناعي،مبيناً فيها أن الناقد لا يدخل النص من منطقة الصفر؛ يدخل محملاً بذاكرته وذائقته ومفاهيمه وموقعه داخل شبكة الثقافة والسلطة. لذلك فالحياد المطلق ليس ممكناً، وربما ليس مطلوباً،المسألة ليست أن يتحرر الناقد من انحيازه، بل أن يتحرر من وهم أنه بلا انحياز. فالنقد يبدأ حين يتحول الناقد من صاحب حكم إلى موضوع للحكم أيضاً؛ أي حين يسأل: من أين أتحدث؟ ولماذا أرى النص بهذه الطريقة دون غيرها؟










ارسال التعليق