انطلاق أول مشروع لتوليد الكهرباء من النفايات في العراق
نخيل نيوز - متابعة
أعلنت وزارة الكهرباء العراقية إطلاق أول مشروع لمعالجة النفايات وتحويلها إلى طاقة كهربائية في منطقة النهروان ببغداد، في خطوة تهدف إلى معالجة مشكلة التلوث وتحقيق مكاسب اقتصادية وبيئية على حد سواء.
يأتي هذا المشروع ضمن رؤية متكاملة أعدتها الحكومة بالتعاون مع هيئة الاستثمار وأمانة بغداد، بعد دراسات مستفيضة للوضع البيئي في العاصمة، إذ جرى تحديد ضرورة الاستفادة من النفايات بدلًا من تركها لتبقى مصدرًا للتلوث البيئي.
ومن خلال متابعة مباشرة من قبل رئيس الوزراء، وُقّع عقد مع شركة "شنغهاي" الصينية (SUS) لتنفيذ المشروع، ليكون بذلك أول تجربة حقيقية لمعالجة النفايات وتحويلها إلى طاقة في العراق.
ومن المتوقع أن يسهم المشروع في معالجة نحو 3000 طن من النفايات يوميًا، وإنتاج نحو 100 ميغاواط من الكهرباء؛ وهو ما يعزز شبكة الكهرباء الوطنية ويقلل من الحاجة إلى مصادر الطاقة التقليدية.
وتعتمد تقنية المشروع على الحرق التام عالي الكفاءة، ما يسهم في تقليل الانبعاثات الملوثة ويمنع التلوث الذي تسبّبه عمليات الطمر التقليدية للنفايات.
وأوضح وزير الكهرباء المهندس زياد علي فاضل، أن النفايات تُعد من أكبر مصادر التلوث في العراق، إذ تؤثر في التربة والهواء والمياه الجوفية عند حرقها أو طمرها، حسبما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.
ولذلك، فإن توليد الكهرباء من النفايات في العراق يُعد حلًّا مستدامًا لمعالجة هذه المشكلة البيئية، فضلًا عن أنه يحقق استفادة اقتصادية من النفايات بدلًا من إهدارها.
كما أشار إلى أن رئيس الوزراء وجّه جميع المحافظين بتهيئة مواقع مناسبة لإنشاء مشروعات مماثلة في مختلف أنحاء البلاد.
وتأمل الوزارة أن يكون المشروع نموذجًا يُحتذى به في جميع المحافظات، بحيث يجري توسيع التجربة للاستفادة من كميات النفايات الكبيرة المنتجة يوميًا في مختلف المدن العراقية.
وتسعى الحكومة إلى الاستفادة من التجارب العالمية في هذا المجال، إذ يُعد توليد الكهرباء من النفايات في العراق جزءًا من توجه عالمي نحو الاعتماد على الطاقة المتجددة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.

ارسال التعليق