"حين يفكر النص بنفسه.. من تجربة الخلق إلى وعي الكتابة" عنواناً لجلسة حوارية في اتحاد أدباء العراق

 

نخيل نيوز | متابعة

أقام نادي النقد في الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق اليوم السبت ٥ أيلول ٢٠٢٦ جلسة بعنوان "حين يفكر النص بنفسه.. من تجربة الخلق إلى وعي الكتابة" شارك فيها عدد من النقاد،وحضرها نخبة من الأدباء والمثقفين.

وافتتحت الجلسة بكلمة لمديرها الناقد عزيز الموسوي قال في بعضها،تتجلى أهمية إثارة سؤال التنوع في الكتابة والانتقال فيها من حال إلى غيره، في ظهور اتجاه عند كثير من الكتاب العراقيين في الكتابة، لا سيما في النصف الثاني من القرن العشرين والربع الأول من القرن الحادي والعشرين، يتجسد في انتقال الكاتب بين أكثر من نوع أدبي، وعبورهم الأنواع الأدبية في مراحل مختلفة من حياتهم، وحتى في المرحلة ذاتها، من البداية مع كتابة الشعر والانتقال إلى السرد في أنواعه المختلفة، إلى التحول إلى النقد، والأمثلة من الكتّاب عديدة.

وبدأ الناقد حازم هاشم أولى الأوراق النقدية مشيراً إلى أن ظاهرة انتقال المبدعين بين الأجناس الأدبية تثير جملة من الإشكالات المتصلة بطبيعة الجنس الأدبي وحدوده، وبالعلاقة بين الشكل والتجربة، وبالتحولات التي تطرأ على وعي المبدع بوظيفته وبأدواته التعبيرية.

وبيّن أن أهمية هذه الظاهرة في الأدب العربي الحديث والمعاصر ازدادت،إذ اتسعت مساحة التداخل بين الأجناس، ولم يعد انتماء الكاتب إلى جنس أدبي واحد يمثل قاعدة حاكمة لمسيرته الإبداعية، بل غدا الانتقال من الشعر إلى الرواية، ومن الإبداع إلى النقد، ومن النقد إلى الكتابة الإبداعية، مظهرًا من مظاهر الحراك الذي شهدته الثقافة الأدبية الحديثة.

أما الناقد أحمد الزبيدي فتساءل في بداية حديثه قائلاً،هل ثمة خصائص فنية تُحوّل كل جنس أدبي عن غيره؟ مبيناً بأنه إذا كانت المسألة صعبة حين يكون الأمر متصلاً بالموازنة بين الأجناس الأدبية كلها، فلنكتفِ بالتركيز على الصنفين الأدبيين المتقاربين المتقابلين،ونركز على الكينونتين المادتين هما الشعر والنثر.

وأضاف الزبيدي،كانت العرب معنية أيما عناية في الفصل بينهما، خاصة عندما نزل القرآن الكريم، الذي هو لا من كلام الجن ولا من كلام الإنس،وما هو شعر وما هو بنثر "فهو قرآن"وحسب،وكانت أول الحدود الجغرافية الفاصلة بينهما هو "الوزن"الذي بفضله ما ضاع من الموزون عشره ،وبدونه ما حفظ من المنثور عشره؛ فالقافية في الشعر والسجع في النثر والفاصلة في القرآن.. أدوات الحفظ هي أدوات النشر.

وتضمنت الجلسة شهادات افتتحها الناقد جاسم الخالدي،إذ قال بدأتُ حياتي الثقافيةَ شاعراً،كانتِ القصيدةُ، في بداياتها، أقربَ إلى فضاءِ الهوى والرومانسيةِ، وكانتِ العاطفةُ هي البابَ الذي أدخلُ منه إلى الشعرِ،كما يدخلُ كثيرٌ من الشعراءِ في بداياتهم الأولى. لم أكنْ يومئذٍ أفكّرُ كثيراً في هُويّةٍ ثقافيةٍ أو مشروعٍ أدبيٍّ، بقدر ما كنتُ أستجيبُ لذلكَ النداءِ الداخليّ الذي يجعلُ الإنسانَ يرى في القصيدةِ وسيلةً للتعبيرِ عن ذاتِهِ وما يختلجُ فيها.

أما شهادة الناقد زيد الشهيد فقد قرأها بالنيابة عنه الناقد علي متعب،مبيناً فيها أن ما كانَ على المرءِ وهو يدخل ميدانَ الأدبِ سوى البوحِ بما في القلب من عشقٍ له، وما في الذهن من انغمارٍ في عالَمِه اللامحدود ليخرجَ إلى فضاءِ المعرفةِ فيقالُ عنه أديب،ومفردةٌ مثلُ هذه تفتح كتابَ حياة هذا الأديب بكلّ تفاصيلها، الكليات منها والجزئيات.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اخبار ذات صلة

ارسال التعليق