فرنسا تحتفي بجورج صاند عبر منسوجة فنية ضخمة

 


نخيل نيوز ـ متابعة
تحتفي فرنسا بالذكرى الـ150 لرحيل الأديبة، جورج صاند، من خلال مشروع فني استثنائي يجمع بين الأدب وفن النسيج، في مدينة أوبوسون المعروفة بتاريخها العريق في صناعة المنسوجات الفنية.
وتعرض "المدينة الدولية لفن النسيج" في أوبوسون عملاً تركيبياً ضخماً بعنوان "تحية إلى جورج صاند"، أنجزته الفنانة الفرنسية، فرنسواز بيتروفيتش، في إطار تكريم واحدة من أبرز الشخصيات الأدبية والنسائية في فرنسا خلال القرن الــ 19.
العمل، الذي يحمل اسم "جورج"، يمتد على شكل شريط منسوج بطول 23 متراً وارتفاع يزيد على مترين، ليقدّم قراءة بصرية معاصرة لشخصية جورج صاند، بعيداً عن الشكل التقليدي للمنسوجات الجدارية. فهو ليس لوحة معلّقة على الحائط، بل تركيب فني مستقل يتيح للزائر أن يقترب منه ويدور حوله، كما لو كان يتصفّح فصولاً من كتاب مصوّر.
واستغرقت عملية إنجاز المنسوجة أكثر من سنتين ونصف السنة، داخل مشاغل في أوبوسون، وشارك فيها فريق من الحرفيّين المتخصصين في تحويل الرسم الأصلي للفنانة إلى خيوط من الصوف والحرير. 
وشكّل المشروع تحدّياً تقنياً كبيراً، خصوصاً أنّ بيتروفيتش اعتمدت في تصوّرها الأوّلي على تقنية الرسم بالحبر المخفّف بالماء، وهي تقنية تقوم على الشفافية والتدرّجات الناعمة، قبل أن تتحوّل إلى لغة نسيجية دقيقة.
ولا يقدّم العمل سيرة حرفية لجورج صاند، بل يستحضر روحها وشخصيتها متعدّدة الأبعاد: الكاتبة، والمرأة الحرّة، والمدافعة عن القضايا الاجتماعية، والعاشقة للطبيعة. 
وتأتي هذه المبادرة ضمن توجّه أوسع في أوبوسون لإحياء فنّ النسيج التقليدي من خلال مشاريع معاصرة، مستندة إلى حرفة مدرجة على قائمة "اليونيسكو" للتراث الثقافي غير المادي. وبذلك يتحوّل التكريم إلى حوار بين الذاكرة الأدبية الفرنسية والحرفية الفنية التي صنعت شهرة أوبوسون عالمياً.

اخبار ذات صلة

ارسال التعليق