من "أنشودة المطر" إلى "أزقة كسلا".. "القوافي تبحر بعدد 84 في جماليات الصدى وتمثلات الطفولة

 


نخيل نيوز | خاص

في عامها الثامن من العطاء الشعري والأدبي، يواصل "بيت الشعر"بدائرة الثقافة بالشارقة إشراقه المعهود بإصدار العدد (84) لشهر أغسطس للعام 2026،من مجلة "القوافي المجلة المتخصصة في الشعر الفصيح ونقده،لتقدم للجمهور العربي وجبة فكرية وجمالية فريدة تحتفي بالبلاغة والتراث وتلتقي فيها أصوات الشعراء عبر العصور.


وافتتحت المجلة أفقها بكلمة جاءت بعنوان "صدى القصائد وأصوات قوافيها"أخذت القارئ في رحلة عبر تاريخ "الصدى" في الوجدان العربي،ذلك الصوت الذي أتقن المتنبي جعله خلوداً لصوته،وتفنّن السيّاب في توظيفه عبر "أنشودة المطر"واستدعى به مجنون ليلى ألم حبه.
وجاء العدد حافلاً بالقراءات النقدية والحوارات الاستثنائية،إذ افتتح باب "إطلالة" بدراسة لإيمان عصام خلف حول "الصدى في الشعر العربي"ليتبعه محمد الخولي في باب "آفاق" برصد "البنية الحكائية في القصيدة الأموية".

وعلى صعيد الحوارات،حطّ العدد الرحال في باب "أول السطر" مع الشاعر العراقي خالد الحسن بلقاء أجراه الإعلامي أحمد منصور، بينما حاور الإعلامي محمد زين العابدين الشاعر أحمد سلامة في باب "حوار"بالتوازي مع استطلاع شائق أعده الشاعر الإعلامي أحمد الصويري استقرأ فيه آراء النقاد والشعراء حول جدلية "القافية والبيت الشعري".

ولم يقتصر إبحار "القوافي" على البناء الفني، بل امتد ليشمل المكان والإنسان؛ حيث جالت الشاعرة ابتهال تريتر بين أزقة مدينة "كسلا" السودانية في باب "مدن القصيدة"وتطرق الشاعر محمد بشير الأحمد إلى "تمثلات الطفولة في الشعر العربي"فيما تتبع الشاعر سيد عبدالرازق حضور "العملات" في الوجدان الشعري، ووقف الشاعر محمد شودب عند سيرة الشاعر الصنوبري. وفي الجانب النقدي والتأويلي قدم رشيد الإدريسي قراءة في قصيدة "على مائدة الفرزدق" للشاعر زيد صالح، وغاصت سماح حمدي في أبعاد قصيدة "وصايا أمي" للشاعر محمد ولد ادوم، لتكتمل الزاوية النقدية بقراءة الشاعرة حنين عمر لديوان "عدة من أبيات أخر" للشاعر أشرف عامر في "استراحة الكتب"، وإضاءة الشاعر سلطان الزغول على "دالية البحتري" عبر باب "نوافذ".

واكتملت جماليات العدد بفقرات "أصداء المعاني" التي أعدتها وئام المسالمة مستعرضةً بدائع البلاغة ودعابات الشعراء، مع نخبة مختارة من القصائد المعاصرة التي تتغنى بجمال المبنى والمعنى.

وتوج العدد اخيراً بكلمة مدير التحرير الشاعر محمد عبدالله البريكي بعنوان "الصدى في القصيد وطن"مؤكداً فيها أن الصدى ليس مجرد رجع صوت، بل هو ذاكرة التفاصيل وصوت أرواحنا الذي يستحضر الوقت والأرض والذكريات منذ لحظة "قِفا" الخالدة وإلى يومنا هذا.

اخبار ذات صلة

ارسال التعليق