منشورات اتحاد الأدباء تعلن عن صدور (الأعمال النقدية في الشعر) للناقد ياسين النصير
نخيل نيوز | متابعة
صدرت حديثاً عن منشورات الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق(الأعمال النقدية في الشعر)للناقد العراقي ياسين النصير،جاءت في ثلاثة أجزاء يعيد فيها النصير تشكيل وعينا بالقصيدة من منظور جماليات المكان لتكون هذه الأعمال شهادة حية على تحول النقد من رصد النص إلى تفكيك جدرانه وفضاءاته.
وجاءت الموسوعة النقدية بواقع ثلاثة أجزاء،إذتوزع الجزء الأول على (470) صفحة،بينما جاء الجزء الثاني متوجاً بـ(464) صفحة، في حين حمل الجزء الثالث بين دفتيه (651) صفحة.
وفي شهادة مفعمة بالمكاشفة يقول النصير في تقديمه لهذا المشروع،ما كنت أطمح أن تصدر لي يوماً مجموعة لكتبي النقدية عن الشعر؛ فعلى المستوى النقدي، لم يكن الشعر من أولى اهتماماتي، بل كان السرد: الرواية والقصة القصيرة. ولكن بمرور الوقت، ضغطت القصيدة على فكري إلى الحد الذي جعلها تحتل الصدارة في تفكيري.
ويكشف النصير عن السر وراء هذا التحول الجذري قائلاً،إن السبب الذي دفع الشعرية لتكون في المقدمة هو اشتغالي على (النقد المكاني)، وعلى فكرتَي (الصيانية والتدميرية). فوجدت في القصيدة ما يلبي هذا الطموح المبكر للكتابة النقدية؛ فثيمة المكان لم تكن يوماً حكراً على الرواية والقصة فقط، بل هي ثيمة شاملة وممتدة لكل الفنون والأنواع الأدبية،وهكذا وجدت نفسي منغمساً في تتبع الشعرية العراقية والعربية باحثاً عن ظلال الأمكنة فيها،وكانت الحصيلة كتابي المبكر (حجر الحروب)الذي جمعت فيه عدداً من الدراسات ضمن إطار البحث عن شعرية الأمكنة في القصائد، وعن دور الصيانية والتدميرية المبكر في فهم ما يحفظ كلاسيكية القصيدة وما يتمرد عليها ويجددها.
ويضيف النصير مقتفياً أثر البدايات الأولى،كانت البداية مع دراسة تجربة الشاعر فوزي كريم،وهي الدراسة التي فتحت لي نافذة مشرعة على فهم العلاقة الجدلية بين الشاعر وأمكنته الخاصة. لقد كانت دليلاً قاطعاً على أن اختيار الأمكنة لا يأتي لمجرد كونها تحتوي حدثاً عابراً، بل لأنها جزء أصيل من تجربة الشاعر الوجودية،واستمر هذا الهاجس الذاتي للنقد وللقصيدة يرافق رحلتي النقدية القلقة، بوصفه طريقة جمالية يضفي الشاعر من خلالها على الأمكنة هويته الخاصة، حتى تكاد تسمى باسمه! وهو ما دفعني للانتقال إلى مستوى آخر من الرؤية النقدية؛ ألا وهو البحث عن هوية الأمكنة الوطنية، وهل بإمكانها استيعاب رؤى وأفكار مختلفة لشعراء متباينين؟ فكانت طريقتي هي البحث عن هذه العلاقة بمستوياتها الجمالية والتعبيرية في تجارب شعراء متعددين.

ارسال التعليق