منع مجموعة الشاعر السوري المثنى الشيخ عطية "معراج المعصية" من التداول في الأردن
نخيل نيوز /خاص
تمّ منع المجموعة الشعرية "معراج المعصية"، التي أصدرتها المؤسسة العربية للدراسات والنشر للشاعر السوري المثنى الشيخ عطية"، من التداول في الأردن، وفق إفادة ناشرها بوصول قرار الرقابة الأردنية في المنع إلى المؤسسة، من دون تصريحها بالأسباب التي دعتها لذلك.
ويرجّح أن أسباب المنع تعود إلى عنوانها المثير للجدل وقصائدها التي تتعامل بجرأةٍ مفرطة مع المحرّمات دون مراعاة الحساسياتٍ التي يبالغ رجال الدين وأجهزة الرقابة العربية في الخوف من مسّها، مع قيامها بتحريمات تصل حدّ تكفير من يمسّها، إلى جانب منع أعماله. إضافةً إلى احتواء المجموعة على رسومات إيروتيكية لبيكاسو، رغم أن الرسومات كما قدّم الناشر مأخوذة من متاحف بيكاسو في برشلونة وملقا وباريس، وقام الشاعر نفسه بتصويرها وتحويرها كموتيفات تتشابك مع القصائد.
في تصديرها والقراءات الأولية عنها، تركّز المجموعة على مشروعها في "مشابكة الصوفية بشطح فيزياء الكم للوصول إلى ذرى الحرية في الحب"، بتداخلات مع معجزة المعراج، والمعراج الصوفي، والخروج على السائد والموروث، في مجرى تيار المشروع الشعري الذي تعتبر المجموعة أحد أركانه، وبلوره الشاعر في مفهوم اللايقين و"نهاية الواقع"، بمجموعته التي صدرت قبل ذلك، تحت عنوان: "كوانتوم بقطط مجنحة"، وركزت على مشابكة اليومي بالأسطوري الديني وأساطير العلم المحمولة على أجنحة فيزِياء الكم، لكسر الخوف من المقدّس.
وبالنسبة إلى شاعر المجموعة فإن هذا المنع لم يحدث للمرّة الأولى، فقد طال المنع بدرجاته جميع أعماله، وسبق لروايته "سيدة الملكوت" أن تعرّضت للمنع أولاً في بلده سوريا زمن حكم النظام السابق، بسبب تعرضها للحديث عن الجوهري في ارتكاب مجازر حماة، وعن ملاحقة وسجن وقتل المعارضين، وثانياً في البلدان العربية المتزمتة، تحت تبرير "تعرضها للذات الإلهية"، وبسبب انحيازها غير الموارب إلى حرية المرأة.".


ارسال التعليق