نادي الشعر يحتفي بتجربة الشاعرة راوية الشاعر

 

نخيل نيوز | متابعة

أقام  نادي الشعر في الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق اليوم السبت ١٥ آب ٢٠٢٦ جلسة احتفاء بالشاعرة راوية الشاعر ومجموعتها الشعرية "أفيض عن حاجة النهر"الصادرة عن منشورات الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق،بحضور جمع من الأدباء.

واستهلت الجلسة بكلمة لمديرها الشاعر حازم الشمري،جاء في بعضها،من يقرأ عنوان هذه المجموعة يشعر منذ الوهلة الأولى أن العنوان ليس مجرد تسمية للكتاب،بل مفتاحٌ للدخول إلى عالم الشاعرة. فالنهر بطبيعته يمنح، يجري ويتجاوز ضفافه، ولا يسأل الماءُ أين ينتهي عطاؤه.

وبيّن أن الشاعر هنا تبدو هي الأخرى فائضةً عن حاجة المكان، تفيض محبةً وسلامًا، وتفيض لغةً وصورًا وموسيقى.

وتطرّقت الشاعر في مفتتح حديثها، إلى نبذة مختصرة عن سيرتها الذاتية، مستعرضةً أبرز محطاتها وتجاربها التي تنقّلت فيها بين الأدب والرياضة والفن، وما تركته هذه المجالات من أثرٍ في تجربتها الإبداعية والإنسانية.

ثم انتقلت إلى قراءة قصيدة بعنوان "سؤال قديم"التي قدّمت من خلالها جانباً من تجربتها الشعرية.

وأشارت الشاعر بالقول،أنا كائن أفيض بالسلام والسكون،وهو شعور تشكّل من خلال تجربتي في الحياة وعلاقاتي الاجتماعية مع الآخرين ودراستي الأكاديمية،وأشعر دائماً بأن عليّ أن أكون مختلفة، وأن أتقبل الآخر وأحترم اختلافاته،وأكثر ما يقلقني في الحياة هو التوقف،لأنني أؤمن بأن الاستمرار والتجدد هما جوهر الحياة.

ثم قرأت المحتفى بها مجموعة من قصائد كتابها الجديد،موضحةً أن اليوميات والتفاصيل التي تعيشها في الشارع والعمل والمنزل تشكّل المادة الأساسية التي تنطلق منها في كتابة قصائدها، وتحاول من خلالها التقاط التفاصيل الصغيرة وتحويلها إلى نصوص شعرية تعبّر عن الإنسان وتجاربه ومشاعره في الحياة اليومية،لافتة إلى أن الشاعر يكتب لكي لا ينجو.

وتواصلاً مع فضاء الجلسة،أكد الناقد د.إياد الحمداني،أن راوية الشاعر مغايرةٌ للنمط السائد وتكتب بلغة مختلفةٍ عن مجايلاتها،ولا تقف هذه المغايرة عند حدود الكتابة فحسب، بل تكتمل بتميزها في فن الإلقاء.

أما الناقد د.جاسم محمد جسام،فأشار بورقته إلى أن راوية الشاعر هي من الشاعرات القلائل اللاتي من أجل إخراج نصوصها من الفضاءات اللغوية ذات الطابع الحسي،اللا لغة غير متداولة ومستمدة من لغة الحياة اليومية، وكأن القصيدة لديها عملية فنية تشحذ فيها كل طاقاتها النفسية والتعبيرية وتستخدمها في تقديم صورة لمشاعرها داخل النص، وإذ تصور الأشياء وتلتقط ظلالها الهاربة لكي تجعلنا نحس بها كما تحس بها هي.

وأوضح الناقد القدير فاضل ثامر، أن الشاعرة تأخذنا إلى فضاءات تخيلية جميلة، وهي منهمكة بفحص عالمها الداخلي بخلاف الكثير من الشعراء،إذ انصرفت إلى ما هو ذاتي، متعمقة في كتابة ما يمكن تسميته بـ "القصائد الأليفة"وهي قصائد تنضح بالحب ومستهدفة للطفولة والسلام والورد.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اخبار ذات صلة

ارسال التعليق