هيئة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التركية تحجب برنامج"إنستغرام" دون ذكر الأسباب

شهد العالم خلال الساعات ال٢٤الماضية، حدثين مهمين يتعلقان بالمنصات الرقمية، الأول هو قيام هيئة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التركية (BTK) بحجب تطبيق إنستغرام، وذلك في بيان للهيئة لم يذكر سبب القرار وفترة تنفيذه، وهو ما فسره الكثير بأن السبب يتعلق بقيام المنصة بحذف المنشورات المتعلقة بموضوع القصف الأخير في طهران.


نخيل نيوز | متابعة


شهد العالم خلال الساعات ال٢٤الماضية، حدثين مهمين يتعلقان بالمنصات الرقمية، الأول هو قيام هيئة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التركية (BTK) بحجب تطبيق إنستغرام، وذلك في بيان للهيئة لم يذكر سبب القرار وفترة تنفيذه، وهو ما فسره الكثير بأن السبب يتعلق بقيام المنصة بحذف المنشورات المتعلقة بموضوع القصف الأخير في طهران.

أما الحدث الثاني، فهو حدوث أزمة بين ماليزيا وشركة ميتا بسبب قرار الأخيرة حذف منشور رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم حول نفس الموضوع في طهران، مما دفع إبراهيم لاتهام الشركة بالجبن، كما أعلنت وزارة الاتصال الماليزية أنها ستعقد مؤتمرًا صحفيًا لتناول تفاصيل القضية، ما يدل على أهمية ماحدث.

وتتلخص المشملة في كيفية المواءمة بين القوانين المحلية للدول ومعايير المنصات. ومع ذلك، دعونا نستعرض بعض النقاط المتعلقة بالموضوع:

1.إنستغرام وشركة ميتا تحذف المنشورات، كما تقول، اتساقًا مع تصنيفات الإدارة الأمريكية لبعض الجهات والشخصيات.
2.منصة إكس لا تحذف نفس المنشورات وتتساهل معها مع أنها أيضًا تخضع، في بعض قراراتها، لضوابط الإدارة الأمريكية. فلماذا تتخذ شركة ميتا مثل هذه القرارات بينما ترفضها منصة إكس؟
3.ان معايير منصة إنستغرام تتعارض مع القوانين المحلية لهذه البلاد (تركيا وماليزيا ).
4.إنستغرام يسمح بنشر آلاف المنشورات المخالفة لقوانين الدول وقوانين المنصة في حد ذاتها، من خلال الإعلانات والترويج لبعض المواد مثل بيع المواد الممنوعة وإعلانات الدعارة وأجهزة الغش والأسئلة الامتحانية المسربة وغيرها. فلماذا تقبل بهذه المنشورات وتتغاضى عنها بينما ترفض منشورات أخرى وتتعامل معها بصرامة؟
5.شركة ميتا تمنح استثناءات لبعض الشخصيات من أجل النشر بطريقة فيها جانب كبير من التساهل. فلماذا لا تقوم بذلك أيضًا في بعض الحالات ولفترات محدودة تعاطفًا واحترامًا لمشاعر ملايين المستخدمين في قضية معينة لن تتضر المنصة منها؟

الحل من وجهة نظري لكل هذه الفوضى الرقمية والتعارض والازمات يكمن في:

مبدئيًا، من حق الدول أن تمارس سيادتها على هذه المنصات الرقمية، وأن ترفض مثل هكذا قرارات يتم بموجبها حذف منشورات لمسؤولين كبار أو آلاف المواطنين بسبب ما تعتبره المنصة ضد لوائحها بينما ترى تلك البلاد أنها متطابقة مع قوانينها، ولابد من إيجاد حل لهذه المشكلة قبل أن تتأزم العلاقة بين الدول والمنصات وتؤدي إلى حظر المنصة وحرمان شعوبها من الوصول إليها، وهو الحل الذي لا يُرضي المنصات الرقمية ولا تقبل به.

هذا الحل يكمن في إيجاد مواءمة بين معايير المنصات من جهة، وقوانين الدول المحلية من جهة ثانية، من خلال الاعتماد على لائحة مكتوبة واضحة للتعاون بينهما، والاعتماد على فرق محلية تعرف ثقافة تلك الدول ومنطق شعوبها، و دلالات مفردات لغتها ولهجتها المحلية، وبطريقة لا تؤدي إلى الإضرار بمصالح الدول والمنصات في نفس الوقت.

اخبار ذات صلة

ارسال التعليق