الخفاجي : المحكمة الاتحادية تجاوزت صلاحياتها وتدخلت في الأحوال الشخصية
نخيل نيوز | متابعة
اتهم نائب رئيس محكمة التمييز الاتحادية القاضي كاظم عباس الخفاجي، المحكمة الاتحادية العليا بتجاوز صلاحياتها الدستورية والتدخل غير المشروع في قضايا الأحوال الشخصية، وذلك خلال فترة رئاسة القاضي جاسم العميري.
وفي مقال مطول، أوضح الخفاجي أن “قضاء الأحوال الشخصية من أكثر ميادين القضاء التصاقاً بخصوصيات الإنسان والأسرة”، مشيراً إلى أن هذا النوع من القضايا يتطلب معالجة بروح العدالة، لا بحرفية النصوص وحدها، وأن القاضي يجب أن يتحلى بقدر عالٍ من الحس الإنساني والنزعة التصالحية للحفاظ على تماسك الأسرة.
وانتقد الخفاجي ما وصفه بـ”الفوضى الإعلامية” التي طالت قضايا الأحوال الشخصية، حيث باتت تُطرح على منصات التواصل الاجتماعي من دون إدراك قانوني، مما أدى إلى خلط المفاهيم القانونية بالشعارات الفضفاضة.
وأشار إلى أن “الخطر الحقيقي لم يكن من الإعلام، بل من المحكمة الاتحادية ذاتها، حين تجاوزت اختصاصاتها المنصوص عليها في المادة (93/ثانياً) من الدستور، والتي تقصر دورها على تفسير النصوص الدستورية دون غيرها”.
وبيّن أن المحكمة الاتحادية، خلال نظرها في الدعوى المرقمة (33/اتحادية/2022)، لم تكتفِ برد الطعن، بل أصدرت تفسيراً ملزماً لمضمون قرار قانوني يعود لعام 1983، وهو ما اعتبره “انحرافاً قضائياً وركوباً لموجة الخطاب الشعبوي”.
وأوضح أن محكمة التمييز الاتحادية تصدت لهذا المسار بقرارها المرقم (14/الهيئة العامة/2022)، الصادر بتاريخ 31 آب 2022، والذي أعاد الاعتبار لاستقلال القاضي في تفسير النصوص القانونية، مؤكداً أن “لا سلطان عليه في هذا المجال حتى من المحكمة الاتحادية نفسها، ما دامت قد ردّت الطعن ولم تُقر بعدم الدستورية”.
وختم الخفاجي بالقول: “لقد وُضع حدٌ لمحاولات تسييس النزاعات الأسرية، وأُعيد التأكيد على أن العدالة الأسرية لا تُصنع بالشعارات، بل بفهم عميق للواقع الاجتماعي وبتطبيق قانوني منصف ينأى عن الأجندات”

ارسال التعليق