"الكاريكاتير المصري"... تاريخ النقد الساخر

نخيل نيوز ـ متابعة
صدر حديثاً عن سلسلة «هوية مصر» بالهيئة العامة لقصور الثقافة، كتاب «الكاريكاتير المصري: حكاية فن» للشاعر والصحافي عيد عبد الحليم، في نحو أربعمائة صفحة، ويمثل حصيلة جهد أربع سنوات بذلها في تتبع هذا الفن الذي قدم على مدار تاريخه محاولات للنقد الاجتماعي والسياسي للأحوال اليومية والسياسية والاقتصادية بأسلوب ساخر، فالكتاب محاولة لتحليل خصائص مدرسة الكاريكاتير المصرية وتعبيرها عن المجتمع، وجعل هذا الفن للشعب.
يقدم عبد الحليم مقاربة وتحليلاً لأربعين فناناً مصرياً معاصراً من فناني الكاريكاتير، معتمداً على مقابلات شخصية وأحاديث مع الكثير منهم، لتقديم رؤية اجتماعية لهذا الفن، خاصة بعد ثورة يناير، وتقديم مقارنة بين جيل الرواد والجيل الجديد من الرسامين، والاختلافات بينهما، ومنها مثلاً أن الرواد كانوا يعتمدون كثيراً على الكلام المصاحب للرسم، بينما يميل الرسامون الجدد أكثر للرسم الصامت المعبر بذاته.
يبدأ الكتاب بمقدمة تاريخية عن نشأة فن الكاريكاتير ومسيرته في مصر بدءاً من يعقوب صنوع، وصاروخان الذي يعده أول رسام كاريكاتير حقيقي في القرن العشرين، ثم عبد المنعم رخا أول مصري يعمل في فن الكاريكاتير، ثم يتوقف المؤلف طويلاً عند مدارس الكاريكاتير المتنوعة في الصحافة المصرية، مثل مدرسة «روز اليوسف» و«صباح الخير» اللذين أحدثا طفرة كبيرة في فن الكاريكاتير، ورموزهما من فناني الكاريكاتير مثل حسن فؤاد وحجازي وصلاح جاهين وحسن حاكم وزهدي العدوي وعبد السميع، ومدرسة «الجمهورية» ورائدها طوغان، ومدرسة «أخبار اليوم» بقيادة مصطفى حسين، فضلاً عن رسامي الكاريكاتير الذين عملوا مع صحافة اليسار وبرزوا من خلالها مثل بهجت عثمان.
بعد هذه المقدمة التاريخية، يبدأ متن الكتاب الذي يركز على تقديم أربعين فناناً معاصراً من فناني الكاريكاتير، خاصة الذين برزوا عقب ثورة يناير (كانون الثاني) 2011، مع ظهور منافذ صحافية جديدة وانتشار الصحافة الخاصة، التي أتاحت الفرصة لجيل جديد وتيار مختلف في الكاريكاتير.
يتضمن الكتاب أيضاً فصلاً عن الجمعية المصرية لفن الكاريكاتير ودورها في رعاية الرسامين الموهوبين، وإصدارها مجلة «كاريكاتير» لأول مرة برئاسة الفنان مصطفى حسين.

اخبار ذات صلة

ارسال التعليق