اتحاد أدباء العراق يُؤبّن الناقد مالك المطلبي
نخيل نيوز | متابعة
أقام الاتحاد العام للأدباء والكتّاب في العراق، يوم الأربعاء 1 نيسان 2026، جلسةً تأبينية للناقد الراحل مالك المطلبي، تضمّنت شهادات واستذكارات وقراءات نقدية في منجزه الكبير، بحضور جمعٍ غفير من الأدباء الذين امتلأت بهم باحة الاتحاد.
واستُهلّت الجلسة بدعوة مديرها خالد هويدي، الحضور لقراءة سورة الفاتحة ترحماً على روح المطلبي، مشيراً بعدها إلى أن المطلبي كان شاعراً وناقداً ولسانياً، فكتب عن صورة الحياة آنذاك بمزيج من الحب والعفوية والسخرية والصدق. وأضاف أن الراحل ينتمي إلى عائلة علمية وأدبية عريقة تضم عددًا من الشعراء والنقاد والمترجمين والقاصين، وهو نجل الشاعر والفقيه اللغوي يوسف المطلبي، كما يُصنَّف ضمن جيل الستينيات في تاريخ الثقافة العراقية.
وبيّن هويدي أن المطلبي لم يكتفِ بكونه كاتبًا منتجًا للنصوص، بل انخرط في العمل الثقافي المؤسسي، وأسهم عام 1969 في تأسيس وإدارة “دار ثقافة الأطفال” التي تُعد تجربة عربية رائدة في مجال ثقافة الطفل.
وقال الشاعر عارف الساعدي، رئيس الاتحاد، في كلمته إن مالك المطلبي لم يكن يشبه الآخرين كثيراً، وعلى الأقل لم يكن يشبه أبناء جيله الذين طحنتهم الأيديولوجيا والصراعات الأدبية، إذ لم يدخل تلك المعارك لأنه كان معركة بحد ذاته، متفرداً باللغة والشعر، قبل أن يتفرغ إلى السيناريو والنقد الأدبي، ليحقق اسماً كبيراً في عالم النقد والأكاديمية الرصينة، ويواصل هذا النهج لأكثر من ستين عاماً.
وأشار أستاذ اللغة العربية طارق الجنابي إلى أن التعرف على المطلبي لا يحتاج إلى واسطة، لما يتمتع به من قربٍ إنساني، مستعيداً ذكرياته معه منذ أيام الدراسة في كلية الآداب، وصولًا إلى إشرافه على أطروحته للدكتوراه، مؤكداً أنه كان نداً علمياً للجنة المشرفة بما يمتلكه من معرفة واقتدار.
أما علي حاتم الحسن، فأوضح أن المطلبي كان ناقداً من الطراز الأول، ومثقفاً شاملاً ذا رؤية واقعية، يقرأ كل شيء بعين نقدية، وتميّز بثنائياته الفكرية العميقة، داعياً إلى مشروع وطني تستفيد من خلاله الدولة العراقية من الكفاءات الثقافية.
بدوره، بيّن فاضل ثامر أن المطلبي كان شخصية مركبة وعفوية، ومثقفًا موسوعيًا نادر النظير في الثقافة العراقية والعربية، يمتلك لغة ثرية مكّنته من الانتقال بسلاسة من الشعر إلى النقد.
وفي كلمة مؤثرة، عبّر عزيز المطلبي، ممثلًا عن الأسرة، عن عمق الفقد، مشيراً إلى علاقته اليومية بالراحل عبر نقاشات مستمرة حول اللغة والثقافة والمعرفة، مؤكداً شغفه الدائم بالبحث الأكاديمي وحرصه على خدمة ثقافة وطنه.
كما أشار غالب المطلبي إلى اهتمام الراحل بلغة الطفل، مؤكداً ضرورة أن تخلو من التزييف، والدعوة إلى النظر إلى العالم بعين الطفل، وهو ما وثّقه في كتابه “حفريات في اللاوعي المهمل”.
واستعرض محمد عبد مشكور جانباً من إسهامات المطلبي النقدية، مؤكداً حضوره المؤثر في الساحة الثقافية، فيما شدد مؤيد صوينت على أن دوره سيبقى مرجعاً لغوياً وثقافياً راسخاً في الثقافة العراقية والعربية.
واختُتمت الجلسة بكلمة للناقد علي الفواز،أكد فيها أن ما قيل عن مالك المطلبي إنما يعكس جانباً من تجربته، فيما يبقى الكثير مما لم يُقل شاهداً على عمق تأثيره، مشيراً إلى أنه كان شاهداً على تحولات المشهد النقدي العراقي وتعقيداته.

.jpeg)

.jpeg)
.jpeg)
.jpeg)
.jpeg)

.jpeg)
.jpeg)
.jpeg)

.jpeg)
.jpeg)
.jpeg)


ارسال التعليق