المرهج : الفلسفة تمتلك قدرة خاصة على كشف الأنماط الأيديولوجية المتسللة إلى اللغة

 


نخيل نيوز | خاص


أكد أستاذ الفلسفة في كلية الآداب بالجامعة المستنصرية علي عبد الهادي المرهج، أن تفخيخ المصطلحات في الخطاب الإعلامي يمثل مدخلاً خفياً للأدلجة وتوجيه الفهم العام، محذراً من خطورة التحولات الدلالية التي تطرأ على المفاهيم المتداولة.

جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة بعنوان "دور الفلسفة في حماية المجال العام"ضمن فعاليات ملتقى أناة الأول الذي عقد في مقر مؤسسة أناة للإعلام والتنمية المستدامة، حيث قدم قراءة فلسفية تؤكد أن الفلسفة ليست مجرد معرفة نظرية، بل منهج تطبيقي يرتبط بالحياة اليومية وبطريقة التفكير قبل ارتباطه بالمعلومة.

وأوضح المرهج، أن حضور المنهج الفلسفي في أدوات الفاعل الاتصالي يعد شرطاً أساسياً لضبط الخطاب، لافتاً إلى أن المشكلة الأبرز تكمن في غيابه عن الممارسة اليومية للإعلام، ما يفتح المجال أمام تداول مفاهيم تبدو بديهية رغم حاجتها إلى توضيح وتأصيل.

وأضاف أن كثيراً من المصطلحات المستخدمة إعلامياً تحمل دلالات مغايرة لأصولها، وهو ما يسهم في خلق التباس في المعنى وتوجيه الفهم بشكل غير مباشر، مؤكداً أن هذا التحول لا يقع في الهامش بل يؤثر بعمق في تشكيل الوعي العام.

وأشار إلى أن الخلل لا يقتصر على دقة المحتوى، إذ قد تكون المضامين صحيحة، لكن طريقة صياغتها تحريرياً تضعف أثرها أو تربك تلقيها في المجال العام.

وبيّن المرهج أن الفلسفة تمتلك قدرة خاصة على كشف الأنماط الأيديولوجية المتسللة إلى اللغة، والتي تعمل على توجيه الخطاب من داخل المفردات والتراكيب، داعياً إلى تعزيز هذا الدور عبر دعم مؤسسي يراكم المعرفة، على غرار تجارب معاصرة أسهمت فيها مراكز بحوث في بناء بنية معرفية فاعلة.

 

 

 

اخبار ذات صلة

ارسال التعليق