سيناريوهات ثلاثة.. إلى أين ستمضي الأزمة بين طهران وواشنطن بعد تعثر محادثات إسلام أباد؟


نخيل نيوز ـ متابعة
مرة أخرى تقف الأزمة، بين كل من الولايات المتحدة وإيران ،على مفترق طرق، ولا أحد يعرف إلى أين ستمضي، فبعد 21 ساعة من المفاوضات الأمريكية - الإيرانية، التي جرت برعاية باكستانية، في العاصمة إسلام أباد، خرج جي دي فانس نائب الرئيس الأمريكي ورئيس وفد تفاوض بلاده، صباح اليوم الأحد، معلنا عدم التوصل إلى اتفاق يرضي الجانبين، فيما وصفه البعض بانتكاسة لحالة التفاؤل، التي عززتها عدة تقارير، عن احتمالات بترتيب جلسة أخرى من المفاوضات بين الجانبين الأحد.
أسباب
في معرض الحديث عن الأسباب، التي أدت إلى تعثر تلك المفاوضات، وعدم خروجها بنتيجة، تشير التصريحات التي تنشرها وسائل إعلام مختلفة عن الجانبين، إلى أن هناك فجوة واسعة، بين مايطلبه كلا الطرفين، في ظل تمسك كل منهما بما يطرحه، خصوصا فيما يتعلق بمضيق هرمز، والبرنامج النووي الإيراني.
وفي الوقت الذي أشار فيه نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، إلى أن طهران "اختارت عدم قبول الشروط الأميركية"، مشدداً على ضرورة الحصول على تأكيد واضح وإيجابي بأن إيران "لن تسعى إلى امتلاك سلاح نووي"، قال التلفزيون الإيراني، إنه "رغم المبادرات المتعددة التي قدمها الجانب الإيراني، فإن المطالب المفرطة وغير المنطقية من الجانب الأميركي، حالت دون إحراز تقدم في المفاوضات".
غير أنه كان من الملفت، إشارة المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إلى أنه لم يكن من الواقعي، توقع التوصل إلى اتفاق، في جلسة واحدة من المفاوضات، مهما كانت جادة ورفيعة المستوى وطويلة.
تكهنات
تتزايد التكهنات في المرحلة الحالية، بشأن الطريق الذي قد تسلكه الأزمة بين البلدين، بعد تعثر تلك الجولة من المفاوضات، إذ من غير المعروف، ما إذا كانت الجولة، قد أرست أي أسس لاستمرار المفاوضات خلال الفترة المتبقية، من وقف إطلاق النار، المعلن بين الجانبين، والذي يمتد لأسبوعين، وكذلك مدى استعداد كل منهما، لتقديم تنازلات من أجل التوصل إلى اتفاق، يراعي مصالح البلدين، وكذلك مصلحة المجتمع الدولي.
وكان وزير الخارجية الباكستاني ، إسحاق دار، قد أعلن اليوم الأحد 12، أن بلاده، ستواصل وساطتها بين إيران والولايات المتحدة، بعد اختتام تلك الجولة الماراثونية في إسلام آباد، دون التوصل إلى اتفاق، ووفقًا لبيان صادر عن الوزارة، قال دار: "لطالما اضطلعت باكستان، وستواصل الاضطلاع بدورها، في تيسير التواصل والحوار، بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والولايات المتحدة الأمريكية في الأيام المقبلة".
غير أن هناك من يعتبر أن العودة للتصعيد، ربما تكون الخيار الأكثر توقعا، بعد تعثر تلك الجولة من المفاوضات، وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد لوح عبر حسابه الرسمي، على شبكة (تروث سوشيال)، بإمكانية فرض حصار بحري على إيران، عقب فشل المفاوضات في إسلام أباد، في التوصل إلى اتفاق بين البلدين.
سيناريوهات ثلاثة
وكانت السيناريوهات المتوقعة للأزمة، بعد تعثر جولة مفاوضات إسلام أباد، محل تعليق واسع، من الصحف الأمريكية والبريطانية، وقد تحدثت صحيفة (الدايلي تلغراف) البريطانية بصورة محددة، عن السيناريوهات المحتملة للمسار، الذي قد تتخذه الأزمة وقالت إنها ثلاثة.
وتتلخص السيناريوهات التي تحدثت عنها التلغراف في أولا :
استئناف المفاوضات تحت الضغط، وتقول الصحيفة إن انسحاب الوفد الأمريكي، من المفاوضات الأخيرة، قد يكون بمثابة خطوة تكتيكية، لمحاولة الحصول، على تنازلات لاحقة من إيران، لكنها تحذر من أن هذا المسار قد يؤدي إلى إطالة أمد الأزمة.
ثانيا: العودة إلى التصعيد العسكري
ويشمل هذا السيناريو وفقا للصحيفة، استئناف الحرب بشكل واسع، أو تنفيذ عمليات محدودة ، خصوصاً في مضيق هرمز، وتكمن المخاطر وفق الصحيفة أيضا، في أن هذا قد يسبب اضطرابا في أسواق الطاقة العالمية، وارتفاع معدلات التضخم، ناهيك عن زيادة الضغوط السياسية داخليا على الإدارة الأميركية.
ثالثا: إنهاء الحرب دون اتفاق
وتقول الصحيفة، إن الرئيس الأميركي، ربما يختار إنهاء العمليات العسكرية، دون التوصل إلى اتفاق رسمي، لكن هذا الخيار من وجهة نظر الصحيفة، قد يُفسر على أنه تراجع أميركي سيترك القضايا الأساسية دون حل، وعلى رأسها الملف النووي.
وفي ظل تعدد السيناريوهات والتكهنات، تبدو المرحلة القادمة، هي الكفيلة بالكشف عن مسار الأزمة بين طهران وواشنطن.

اخبار ذات صلة

ارسال التعليق