الموارد: ارتفاع حجم الخزين المائي لنحو 20 مليار متر مكعب ونخطط لإنشاء 40 سداً
نخيل نيوز ـ متابعة
أعدت وزارة الموارد المائية، خططًا لإنشاء 40 سدا في مناطق مختلفة من البلاد بهدف تعزيز الخزين المائي ودعم الأمن المائي على المدى الطويل، مؤكدة في الوقت نفسه نجاحها في إدارة الموجات الفيضانية بكفاءة عالية خلال المواسم الأخيرة، ما أسهم في رفع حجم الخزين المائي إلى نحو 20 مليار متر مكعب.
وقال مدير الهيئة العامة للسدود والخزانات في الوزارة وسام خلف عبيد في تصريح، إن "الوزارة أعدت خططاً لإنشاء 36 إلى 40 سداً لحصاد المياه في مختلف مناطق البلاد، بهدف الاستفادة من مياه الأمطار والسيول خلال اشهر الشتاء، من اجل رفع الخزين المائي والاستفادة منه خلال الصيف ضمن برامج التنمية الزراعية والاستخدامات الأخرى".
وكشف عن أن "ثلاثة سدود ضمن الاتفاقية الإطارية (العراقية – التركية)، وهي: الأبيض والخرز وأبو طاقية، وصل تصميمها إلى مراحل متقدمة، بعد إجراء تعديلات عليها، لكن مازالت بقية المشاريع المشابهة قيد الدراسة"، مؤكداً أهميتها "في تنمية الاقتصاد المحلي وتنشيط الواقع السياحي فضلاً عن تغذية المياه الجوفية ودعم الثروة الحيوانية والزراعية".
وأكد عبيد أن "وضع الخزين المائي للبلاد شهد تحسناً بشكل كبير، مقارنة بالعام الماضي"، كاشفاً عن نجاح الوزارة بـ"إدارة الموجات الفيضانية بكفاءة واقتدار عاليين، ما أسهم بتحقيق خزين جيد تجاوز حاجز الـ 20 مليار م3، من خلال ادارة واردات المياه القادمة إلى سدة سامراء، من مقدم سدي الموصل ودوكان، اضافة إلى تلك القادمة من نهري الزاب الأعلى والأسفل".
وكشف عن ان "نسب الامتلاء المتحققة لسدي دربندخان وحمرين، بلغت 100 بالمئة، فيما اقتربت بحيرتا سدي دوكان والعظيم من الامتلاء التام، اما سد الموصل فوصل إلى المناسيب الآمنة التي حددها مجلس الخبراء العالمي المختص"، منوهاً بان "الإطلاقات الحالية ستستمر إلى حين تعزيز خزين بحيرة الثرثار (الحي) والتي مررت لها الوزارة اكثر من خمسة مليارات م3 خلال المدة الماضية، ما أسهم بتحسين نوعية المياه فيها بشكل كبير".
وبشأن نهر الفرات، اشار مدير الهيئة العامة للسدود والخزانات، إلى "وجود فراغ خزني في سد حديثة المشد على حوضه، فيما ارتفع خزين بحيرة الحبانية حالياً بمحافظة الانبار بشكل جيد"، منوهاً بان "الإطلاقات من سوريا تحسنت تدريجياً وبلغت في الوقت الحالي 500 م3/ ثانية، بعد امتلاء سدودها بنسبة تجاوزت الـ 87 بالمئة".
وفي ما يتعلق بمشروع السدة القاطعة على شط العرب في محافظة البصرة، اوضح ان الشركة الإيطالية التي احيل لها المشروع، رجحت موقعين لاختيار احدهما لتشييدها ضمنه، وهي رأس البيشة في الفاو، أو جزيرة أم الرصاص، مع الأخذ بالاعتبار التعقيدات الجغرافية والحدودية، مؤكدا ان "الدراسة ستنجز خلال المدة المقبلة، مع إمكانية عقد مؤتمر مختص في البصرة لعرض النتائج النهائية".
وحول اقرار خطة الموسم الصيفي، افاد عبيد بان "ادراج محصولي الذرة الصفراء والشلب ضمنها، لا زال قيد الدراسة، لكنه شدد على مساعي الوزارة لأن يكون الموسم المقبل، أكثرها نجاحاً، مع الحفاظ على خزين مائي للموسم الشتوي المقبل، من اجل زراعة محصولي الحنطة والشعير الستراتيجيين".
وكشف عن ان "ضعف التخصيصات المالية وانعدامها احياناً، أثر في أعمال كري الأنهار وصيانة السدود، رغم حصولها على الموافقات الرسمية من مجلس الوزراء"، منبهاً ان "التمويل الحالي، لا يغطي متطلبات الصيانة خصوصاً مع امتلاء السدود وحاجتها إلى أعمال مكثفة للحفاظ على سلامتها، ضارباً المثل بسد المساد في محافظة الانبار، الذي توقفت أعماله تماماً بسبب نقص التمويل، برغم تجاوز نسب انجازه، الـ 40 بالمئة".

ارسال التعليق