على وقع أوتار البلاغة وحكايات المدن مجلة "القوافي" تطلق عددها الـ 82 من الشارقة

 

نخيل نيوز | خاص

من قلب بيت الشعر في دائرة الثقافة بالشارقة،يشرع العدد (82) من مجلة "القوافي" لشهر يونيو نوافذه الإبداعية، ليمضي في عامه الثامن محتلياً بالقصيدة العربية في أبهى تجلياتها البلاغية والتراثية. يأتي هذا العدد ليعيد نسج الروابط بين الماضي والحاضر، مرسخاً حقيقة أن الشعر ليس مجرد كلمات مرصوصة، بل هو نبض الحياة الممتد عبر العصور.


في افتتاحية ملهمة حملت عنوان "حكايات القصيدة العربية وحواراتها"ترسم المجلة ملامح القيمة الحكائية للشعر،فالقصيدة لم تكن يوماً معزولة عن سياقها التاريخي والاجتماعي،بل كانت الحكاية دائماً بُعداً إضافياً يمنح النص روحه وضرورته.

وفي هذا السياق،يأخذنا محمد الخولي في باب "إطلالة" ليتأمل بنية الحكاية في الشعر القديم وتشكيلها، بينما يغوص عمر الراجي في باب "آفاق" ليمخر عباب "الحوار الوجداني في الشعر العربي".

وعلى وقع النبض ذاته، يختتم مدير التحرير الشاعر محمد عبدالله البريكي العدد بحديثه المؤثر "الحكايات أصل القصيد"، مؤكداً أن الشعر لا يمكن فصله عن الأحاسيس التي تبوح بالفرح، والتعب، واللهب، عبر تفاعيل تعزف نبض الرؤى من أولى العتبات.
حوارات إبداعية ورؤى متجددة
يتحول العدد إلى منتدى فكري يجمع أجيال المبدعين؛حيث يحاور عمر أبو الهيجاء الشاعر الأردني محمد خضير في باب "أول السطر"، وتلتقي مروة محمد رضا بالشاعر المصري عبدالله عبد الصبور في باب "حوار".

وضمن سعي المجلة الدائم لمواكبة التجديد، يستطلع أحمد حميدان آراء مجموعة من الشعراء والنقاد حول "التراكيب والصور المبتكرة في القصيدة"، في حين تأخذنا وئام المسالمة في جولة ماتعة بين بدائع البلاغة ودعابات الشعراء في فقرة "أصداء المعاني".

وبين ثنايا العدد، تبحر "القوافي" نحو جغرافيا الجمال؛ فيكتب عبد العزيز الهمامي عن مدينة "نابل" التونسية باعتبارها ملاذاً آمناً للقصائد، ويسافر بنا محمد الحوراني في سيرة الشاعر "عدي بن الرقاع"، شاعر الشام والبيت الأموي، بينما يفتح حسن المطروشي نافذة على تجربة الشاعر "ابن زوزان الصحاري".

أما في مرافئ النقد والقراءة، فتطرق إيمان عصام خلف موضوع "الوصايا في الشعر العربي"ويتأمل رابح فلاح جماليات "شعر الطبيعة" في باب دلالات، وتقرأ سماح حمدي قصيدة "ألوّح للغيوم" للشاعرة طيبة جليل، ويحلل محمد طه العثمان قصيدة "الأشباه والنظائر" للشاعر وسام العاني،وتستعرض حنين عمر ديوان "سيرة ذاتية لعاشق منسي" للشاعر عارف الساعدي.

وينتهي المطاف بالقارئ بين صفحات هذا العدد في واحة غناء من المختارات الشعرية التي تنوعت في أغراضها ومواضيعها، لتؤكد مجدداً أن الشارقة تظل الحاضنة الكبرى والشريان المغذي لقلب القصيدة العربية الفصيحة.

اخبار ذات صلة

ارسال التعليق