"كتاب القلق العراقي/أنطولوجيا الشعر العراقي الجديد" مشروع شعري عن منشورات اتحاد أدباء العراق..
نخيل نيوز | متابعة
صدر حديثاً عن منشورات الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق مشروع شعري جديد حمل عنوان "كتاب القلق العراقي/أنطولوجيا الشعر العراقي الجديد" أعدّها كل من الشعراء، عامر الطيب وصفاء سالم إسكندر وإبراهيم ألماس،متوزعاً على (480) صفحة،فيما ضمت أكثر من (40)شاعراً.
ومما جاء في كلمة معدي المشروع ،هذه مختاراتٌ من الشعر العراقيّ الجديد، قمنا بجمعها وانتخابها لنقدّم من خلالها صورةً واضحةً عن الشعر في العراق ومسارات تطوّره، إذ يضمّ الكتاب أشكالاً متنوّعة من الشعر، تتباين أساليبها وتتعدّد رؤاها، وهو يعبّر بجلاء عن الحلم والألم والتطلّعات لدى فئة الشباب،ففيه تتجاور وضوحُ الرؤية وضبابيتُها.
ونقرأ ايضاً،غير أنّ هذا التناقض يبدو طبيعياً ، لأنّ طبيعةَ الحياة، ولا سيّما في أوقات الحروب، تبلغ فيها التناقضات ذروتها وتغدو أكثر حدّة، إذ تسير أغلب النصوص في مسارٍ حرٍّ منفلت، لا يفصل بين أطرافه سوى خيطٍ رفيع يمتدّ بين الوضوح والغموض،وهي تتنقّل بين قوّة العبارة وهشاشتها، وبين المباشرة والإيحاء، كما تجمع بين المهارة والموهبة من جهة، وبين الارتجال الذي يعبر مثل ترعةٍ سريعة، مجانباً في اندفاعه كثيراً من المعايير الجمالية للقصيدة العربية.
أما الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق فيسعى من خلال منشوراته التي اتسع مدى اشتغالها، لتصبح مشروعًا ثقافيًا يحاول أن يحتوي الطموحات التي يمتلكها المبدعون في مجالات وحقول المعرفة كافّة، إلى تقديم كلّ ما هو جادّ وفاعل في المشهد الأدبيّ، من أجل إتاحة الفرصة لكلّ الأصوات التي تسعى لتأكيد حضورها والمساهمة في تشكيل النسيج المتنوّع في الأدب العراقيّ الجديد، وهذه الأنطلوجيا التي اختارها شعراء حريصون على ترسيخ مشروعهم عبر اختيار عدد من الشعراء الذين قدّموا نصوصًا تنتمي لجديد الشعر وبعنوان لافت هو "كتاب القلق العراقي ..أنطولوجيا الشعر العراقي الجديد" تشكّل رؤية خاصّة بهم، لم تشأ منشورات الاتحاد التدخل بالاختيارات أو بطبيعة النصوص لتكون متاحة أمام المتلقّي والمعني بالشعر ومراحل تطوّره والمتغيّرات التي حدثت فيه. وهي خطوة نرى فيها فسحة جماليّة وفنيّة تضاف إلى الحقل الإبداعيّ الجادّ في العراق نبارك لمعدّيها وللأصوات الشعريّة التي ضمّتها.

ارسال التعليق