إدوارد سعيد يستعيد صوته في مهرجان تورنتو


نخيل نيوز ـ متابعة
استعاد "مهرجان تورنتو السينمائي الدولي" صوت المفكر والناقد الفلسطيني، إدوارد سعيد، بعد أكثر من عقدين على رحيله، من خلال الفيلم الوثائقي "Edward Said: Between Worlds" الذي أقيم عرضه العالمي الأول ضمن الدورة الـ51 من المهرجان.
ويعتمد الفيلم الأميركي، الذي أخرجته الدنماركية الأميركية، مايكن بيرد، على تسجيلات ومحاضرات ومقابلات تلفزيونية وأفلام عائلية نادرة، من دون الاستعانة بأصوات معاصرة لتفسير أفكار سعيد أو استعادة ذكرياته. وبهذا الاختيار، تترك المخرجة للمفكر الفلسطيني مهمة سرد حياته والتعبير عن مواقفه بصوته.
ولا يقدّم العمل سيرة ذاتية تقليدية لمؤلف كتاب "الاستشراق"، بل يتخذ من حياته مدخلاً لمناقشة قضايا المنفى والهوية وفلسطين وصورة العرب في الثقافة الغربية، متتبعاً مسيرته منذ ولادته في القدس عام 1935 وحتى وفاته في نيويورك عام 2003.
ويبدأ الفيلم من طفولة سعيد في القدس وانتقال عائلته إلى مصر بعد نكبة عام 1948، مستعيناً بمواد صور بعضها والده وتوثق جوانب من الحياة العائلية وفلسطين قبل النكبة. كما يتناول سنوات دراسته في القاهرة، ومنها تجربته في كلية فيكتوريا والتعليم البريطاني ذي الطابع الاستعماري الذي كتب عنه لاحقاً.
وينتقل الفيلم بعدها إلى مرحلة إقامته في الولايات المتحدة، حيث درس سعيد وأصبح أستاذاً للأدب المقارن في جامعة كولومبيا، قبل أن يبرز بوصفه أحد أهم الأصوات الفلسطينية في المجالين الأكاديمي والإعلامي الأميركيين.
ويقدّم العمل حرب حزيران 1967 بوصفها محطة حاسمة في إعادة اكتشاف سعيد لهويته الفلسطينية، قبل أن يتوسع حضوره السياسي والفكري. كما يتوقف عند صدور كتابه "الاستشراق" عام 1978، الذي أعاد من خلاله فحص الطريقة التي صاغ بها الغرب معرفته وصوره عن الشرق، وربط بين إنتاج المعرفة وممارسة السلطة والاستعمار.
ويتناول الوثائقي أيضاً خلافات سعيد مع القيادة الفلسطينية، بعدما كان عضواً في "المجلس الوطني الفلسطيني" قبل استقالته، ثم تحوّل إلى أحد أبرز منتقدي اتفاقيات أوسلو وسياسات الرئيس الفلسطيني الراحل، ياسر عرفات، معتبراً أن الاتفاقيات "لم تؤسس لتسوية عادلة للقضية الفلسطينية".
وحصل المشروع على وصول كامل إلى أرشيف عائلة سعيد وتركته، إلى جانب مواده المحفوظة في جامعة كولومبيا، ما أتاح إدراج أفلام منزلية وتسجيلات ووثائق لم يسبق عرضها.

اخبار ذات صلة

ارسال التعليق