ندوة في جامعة الكوفة بمناسبة اليوم العالمي للتسامح

أقيمت بمناسبة اليوم العالمي للتسامح ندوة من قبل كرسي اليونسكو لحوار الأديان بالتعاون مع قسم المجتمع المدني في كلية الاداب في جامعة الكوفة.

 نخيل نيوز/ خاص

 

أقيمت بمناسبة اليوم العالمي للتسامح ندوة من قبل كرسي اليونسكو لحوار الأديان بالتعاون مع قسم المجتمع المدني في كلية الاداب في جامعة الكوفة.

ناقشت الندوة التسامح وأثره في تعزيز السلم المجتمعي وقد ألقى د.علي موسى الموسوي- أمين عام المجلس الدولي للحوار الديني و الإنساني- كلمةً 
بحضور السيد عميد كلية الآداب ونخبة من أساتذة الجامعة وأيضا مدير كرسي اليونسكو .
جاء في الكلمة :-
" يقولون أن الروح النقيّة تخفي بين جوارحها جناحين من الفطرة كلما داهمها الحزن تطير بهما بعيداً للبحثِ عن مستقرٍ صافٍ تهبط فيه آمنة مطمئنة.
ثيمة الصفاء الذي يُراد له أن يحل دائماً في قرارة القلب ونفائسه، راحة البال التي لا تأتي إلا من ركلِ كل ما يعيق الهدوء ويكدسه داخل قلبه، لذلك اعتُبر الكره واعوانه من اصعب ما يواجهه الانسان في حروب التصالح مع ذاتهِ وأخطائه وانكساراتهِ لان الفشل في ترويض القلب ‏على التغافل وإبعاد ظنونه عن موجات اليقين القطعيّ المُسبق سوف يصنع من صاحبه آلة بايولوجية مُعبأة بالضغينة والسلب.
لا تتوقَّف أهميَّة التَّسامح وقيمته مابين الفردِ وذاته والمعاملات الفرديَّة البسيطة وأنماط العلاقات بين الأفراد، بل إنَّ التَّسامح حاجة مجتمعيَّة مُلحَّةٌ وأساسٌ تقومُ عليه كافَّةُ المجتمعات البشريَّة، فالصورة الأخلاقيَّة والواقعيَّة للتَّسامح تنعكس على جميع أنظمة المجتمعات وتقدُّمها وتطوّرها، وعلى فرض انتفاء هذه القيمة المجتمعية ستنتشر مفاهيم العنف والتعصُّب والتطرّف وتنهدم الحضارات وتتزعزع عوامل أمنها واستقرارها، وتظهر سيادة الآراء المفروضة، وحول آليات مفهوم التَّسامح عند الغرب والفارق الانسانيّ الذي تصنعه فإنها تتعلق بركنين مترابطين هما الحقوق والواجبات إذ يتعيَّن على الإنسان أن يعرف حقوقه ومبرِّرات الحصول عليها من جهة، ويفهم واجباته ودوافعه تجاه تحقيقها من جهة أخرى، ويشيرُ تعريف التَّسامح بناءً على هذه المرتكزات إلى تدشين المعاملات بما يتناسب مع الاختلافات فالتَّسامح هو نوعٌ من القدرات التي تُحتِّم على الإنسان العيش مع المتغيِّرات، والتصرُّف السويّ مع كافَّة الاختلافات والتداخلات مع تعميم ثقافة احترام تلك الاختلافات، ممّا يُنتج بيئةً تكامُليَّة من التعاملات البشرية القائمة على مبادئ المساواة واحترام الآخر، وعلى الرّغم من كونِ تلك القيمة وذلك الخُلُقِ مَنزوعاً من نفوسِ غالبية الأفرادِ بالترغُّب لما يتطلَّب من بَذلٍ غير أنَّهم يحافظون عليهِ امتثالاً لحاجتهم إلى التَّعامل بالمثل والشُّعورِ بالعدل إذ يتضمَّن التَّسامح في مجتمعات الغرب السَّماح لأمرٍ ما أن يحدُث أو يُفعَل على الرُّغم من كراهيَّته كنوعٍ من التعامل مع الاختلافات".

 

 

 

 

 

اخبار ذات صلة

ارسال التعليق