هيئة النزاهة تقيم ندوة حوارية بعنوان " نحو نزاهة وطنية"
نخيل نيوز | العراق
تحت عنوان "نحو نزاهة وطنية" عقدت هيئة النزاهة الاتحادية ، اليوم الأحد الرابع من شباط، ندوة حوارية لمناقشة نظام النزاهة الوطني والشراكة بين القطاعين الخاص والعام ومنظمات المجتمع بالتعاون مع مُنظَّمة الشفافية الدوليَّة وبرنامج الأمم المُتَّحدة الإنمائي وبعثة الاتحاد الأوربي في العراق والوكالة الألمانيَّة (giz) ندوةً حواريَّة تحت عنوان (نحو نزاهة وطنية مستدامة)؛ لمناقشة ودراسة وتقييم نظام النزاهة الوطني.
واستعرض رئيس الهيئة القاضي حيدر حنون، ما قام به العراق على مستوى السلطات الثلاث والأجهزة الرقابيَّة من خطواتٍ تصبُّ في تعزيز النزاهة والشفافية والخضوع للمساءلة والمُحاسبة، مُستعرضاً بعض تلك الجهود من قبيل تأليف هيئةٍ عليا لمكافحة الفساد وإطلاق حملة (من أين لك هذا)، وفتح حسابين مصرفيين لإيداع المبالغ المستردة، فضلاً عن التعاون مع السلطة التشريعيَّة لإكمال المُنظومة المُتصدّية لمكافحة الفساد والحرص على سن قانون حقّ الحصول على المعلومة، مُعرّجاً على أوامر القبض والاستقدام والتوقيف القضائيَّة والجهود المضاعفة التي تكلَّلت بزيادةٍ مضاعفةٍ لعدد البلاغات والإخبارات المُتسلمة وعمليَّات الضبط بالجرم المشهود.
ونوَّه حنون لمتبنيات الحكومة الحاليَّة في دعم جهود مكافحة الفساد من خلال جعل مكافحة الفساد أولويَّة في منهاجها الوزاري وبرنامجها الحكومي وجديَّتها في تطبيقها، واعتمادها مبدأ التقييم لوزرائها ووكلاء الوزراء والمستشارين والمديرين العامين فيها وعدّ مكافحة الفساد أهم مرتكزاته، فضلاً عن التنسيق والتعاون مع المُنظَّمات الدوليَّة الذي تمخَّضت عنه زيارة مُنظَّمة الشفافية الدوليَّة والبدء بتنفيذ مشروعين للمنظمة: بناء قدرات المجتمع المدنيّ وأصحاب المصلحة الحكوميّين في مجال النزاهة ومكافحة الفساد، وإنشاء المجلس الاستشاريّ المُتخصِّص بدراسة نظام النزاهة الوطنيّ الخاصّ بالعراق.
ودعا حنون إلى افتتاح فرعٍ وطنيٍّ للمُنظَّمة في العراق؛ بهدف رفع مستوى العراق على تراتبية المُنظَّمة، والاستمرار ببناء قدرات المُجتمع المدنيّ وذوي العلاقة من المُوظَّفين الحكوميّين في مجال النزاهة ومكافحة الفساد، وإقامة الورش والدورات التدريبيَّة الإقليمية المدعومة من قبل المُنظَّمة في بغداد أسوةً بالدول العربيَّة، والاستمرار بدراسة نظام النزاهة الوطنيّ؛ لتقييم البيئة المؤسَّسيَّة العراقيَّة، وإقامة مؤتمرات الشفافية الإقليميَّة والدوليَّـة في العراق.
من جانبهم، أشاد ماكسميليان راش، القائم بالأعمال في السفارة الألمانيَّة، و(توماس سابلر) سفير الاتحاد الأوربي في العراق، ولوتز زيمرمان) المدير القطري للوكالة الألمانيَّة للتعاون الدولي بجهود حكومة السودانيّ في مكافحة الفساد وتحكيم مبدأ المساءلة والخضوع للمُحاسبة، وتعزيز النزاهة ودعمها الكبير للأجهزة الرقابيّة الوطنيَّة، مُحذّرين من أنَّ الفساد يمثل بيئة طاردة للاستثمار ويجهز على مبدأ التنافس، مشيرين إلى بعض الأعمال التي تمَّ تنفيذها بالتعاون مع دائرتي الوقاية والأكاديميَّة في هيئة النزاهة، لا سيما ما يتعلق برقمنة عمل المُؤسَّسات وقواعد السلوك، مُبدين رغبتهم في دعم العراق في مكافحة الفساد والتأسيس لشراكةٍ شاملةٍ وواسعةٍ لمُواجهة الفساد من خلال القطاعات المُختلفة ومُنظَّمات المجتمع المدنيّ والقطاع الخاص؛ لتعزيز الشفافية ومكافحة الفساد وتحقيق العدالة وإجراء التغير المنشود في الأشخاص والمُؤسَّسات والمُجتمع في ظل نظام نزاهةٍ وطنيٍّ رصينٍ.
وسلَّط معاذ أبو دلو، ممثل منظمة الشفافية الدوليَّة في شمال أفريقيا والشرق الأوسط الضوء على أهم ركائز الإصلاح والتنمية المستدامة وتعزيز الشفافية ومكافحة الفساد في جميع أشكاله، عاداً الفساد ظاهرةً مُتعدّدة الأبعاد وعابرة للقطاعات وله عواقب وخيمة على مُؤسَّسات الدولة والقطاع الخاصّ ومعالجة هذه الظاهرة تحتاج إلى منهجٍ ثابتٍ وتعاونٍ مع الجهات المعنيَّة في القطاعات كافة والذي يُعزِّزُ ثقة الإعلام والمجتمع المدني بإشراكهم، مُعرّجاً على ما جاء في تقرير المُنظَّمة الذي أشَّر عدم وجود تقدُّمٍ ملموسٍ في مكافحة الفساد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إذ عزت المُنظَّمة هذه النتائج إلى ارتفاع مستويات الفساد السياسي الذي يُقوّض جهود مكافحة الفساد في مختلف أنحاء المنطقة، لتخلي الحكومات عن بالتزامتها، وتبني استراتيجيات مكافحة الفساد تعتمد في المقام الأول نهج ردّ الفعل وليس النهج الوقائي.



ارسال التعليق