مركز العراق الدولي للثقافة والإعلام في أوسلو يحتفي بتجربة الفنانين ميرا وحسين طالب
نخيل نيوز | متابعة
أقام مركز العراق الدولي للثقافة والإعلام في المكتبة المركزية الجديدة في العاصمة النرويجية أوسلو، أصبوحة فنية شهدت حضور نخبة من الوسط الثقافي العربي، وذلك للاحتفاء بالمنجز الدرامي الرمضاني للعام 2024.
وتضمنت الأصبوحة الوقوف عند التجربة الدرامية للفنانة ميرا طالب والفنان حسين طالب من خلال المسلسل العراقي "كرستال" الذي عرض على قناة العراقية الفضائية.
أحداث المسلسل دارت حول مشكلة المخدرات على اعتبارها آفة بل من أكبر المشكلات التي تعانيها دول العالم، والعراق خصوصاً، وتسعى جاهدة لمحاربتها؛ لما لها من أضرار جسيمة على النواحي الصحية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية، ولم تعد هذه المشكلة قاصرة على نوع واحد من المخدرات أو على بلد معين أو طبقة محددة من المجتمع، بل شملت جميع الأنواع والطبقات وخصوصاً الشباب.
وقدم الكاتب علي موسى الموسوي، ورقة نقدية حملت عنوان "الفن المُغيّب تساؤلات لقراءة الإنسان" قال فيها " قد لا توجد أية طريقة أخرى لفهم الإنسان إلا من خلال الفن" و بهذا التشريح الإنساني العميق اختصرت الكاتبة نادين غورديمير، جدلية الفن والمتبنيات الاعتقادية والإنسانية المتعددة الأوجه معتبرة أن الفن رسالة سامية مبنية على مشاعر وأخلاق هدفها معالجة قضايا مجتمع معين أو قضايا مجتمعات عالمية مأزومة، لأن الفن بنظرها هو الوحيد القادر على أن يمسح عن الروح غبار الحياة اليومية وأن المقياس الوحيد في الفن والمفاضلة هي أيهما أجمل طالما أنه يملك قدرة استنطاق الذات لدرجة تتيح للإنسان التعبير عن نفسه أو محيطه بشكل بصري أو صوتي أو حركي، وما الفنان او الرسول الحامل لمشعلِ ذلك الضوء المسكوب في عتمات أرواحنا على شكلِ رسالة نبيلة لكل من يحيط به ومن خلال حواس تواصلية تقوم بإرسالها وترسيخها كقيم متوارثة من جيل إلى آخر.
وبيّنَ الموسوي، أن الفنون بجميع أشكالها وصنوفها هي عبارة عن ترجمة لأرض الواقع ولما يجول في بطانة النفس البشرية من تخيلات وتساؤلات وتأملات كونية واخرى روحانية تدخل هي الأخرى مدار الحس الفني لان الفن وصوره المتعددة لا يمكن اعطاؤها صفة البقاء إلاّ اذا اقترنت بالروحانية، أما إذا كانت غير ذلك فهي اذن ليست أكثر من نشاط بايولوجي بشري فيه من الموهبة اسماً ومن الروح عدماً.
وأضاف الموسوي بالقول،:-
" لو جئنا إلى رسالة الفن في الارتقاء بذائقة الإنسان إلى أعلى مراتب السمو، هنا تحديداً يشترط بمضامينها الانفتاح وضمِ المختلف لأن كل الرسائل عاجزة ولن تصل إلا إذا اقترنت بالآخر ليصل بذلك مفهوم الفن ورسالته الهادفة إلى قاع الواقع الخفي و إشعارهِ بمعاني الجمال فلا يمكن للفن أن ينفصل عن الإنسان المُتعب ويساعده في خلق البهجة مهما كانت النفس ضائقة فإنها بالفن تسعد وبالجمال تتلون وبالمشاعر الإنسانية ترتقي لان الفن ليس تعبيرا بل هو فكرة هائلة بكل ما تحمله من مشاعر إنسانية تجاه مقتضيات الحياة المشوهة والنفوس المنكسرة لتشيع فيها الحب والطمأنينة".












ارسال التعليق