الصين تستقطبُ طيارين متقاعدين غربيين لتدريب جيشها
نخيل نيوز / متابعة
حذر مسؤولو المخابرات الأميركية وحلفاؤها، الأمس الأربعاء، من أن الصين تكثف حملاتها لإغراء طياري المقاتلات السابقين من الدول الغربية لتدريب نظرائهم الصينيين، على ما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز".
وقالت الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا - وهي شراكة لتبادل المعلومات الاستخباراتية تُعرف باسم "العيون الخمس" – في نشرة، الأربعاء، إن الجيش الصيني يحاول الاستفادة من "مهارات وخبرات هؤلاء الأفراد" لتحسين عملياته الجوية.
وللتغلب على عيوبه، عملت بكين على تجنيد المواهب العسكرية الغربية لتدريب طياريها، وذلك باستخدام الشركات الخاصة في جميع أنحاء العالم التي تخفي علاقاتها بالجيش الصيني وتقدم للمجندين رواتب باهظة، حسبما قال مدير المركز الوطني الأميركي لمكافحة التجسس والأمن، مايكل كيسي.
ويقول مسؤولون أميركيون، تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هويتهم لمناقشة النتائج، إنه ليس هناك شك في أن الطيارين المقاتلين الصينيين يتحسنون.
وأوضح المسؤولون أن جهود الصين لإغراء الطيارين الغربيين لتدريب الجيش الصيني تعود إلى سنوات مضت، لكنها تكثفت مؤخرا.
وأصدرت بريطانيا تحذيرا في سبتمبر بعد أن عززت القوانين ضد تدريب أي من قواتها للطيارين الأجانب.
وقال مسؤولون أميركيون إن الجيش الصيني أنشأ عددا من مراكز التدريب المستقلة اسميا في العديد من البلدان، بما في ذلك جنوب أفريقيا وكينيا ولاوس وماليزيا وسنغافورة وتايلاند.
وأضاف المسؤولون أن الطيارين المعينين عرضت عليهم فرصة الطيران في مجموعة متنوعة من الطائرات الغريبة والمتقدمة ودفعوا لهم مئات الآلاف من الدولارات مقابل خدمات التدريب التي يقدمونها.
وفي حين أن الطيارين قد لا يعرفون في البداية أنهم يدربون الجيش الصيني، إلا أن الأمر سرعان ما أصبح واضحا، وفقا لمسؤولين مطلعين على النتائج.
ولم يذكر المسؤولون عدد الطيارين الذين شاركوا في تدريب الجيش الصيني، لكن المسؤولين الأميركيين قالوا إن العدد قد يصل إلى العشرات.
وذكرت بريطانيا أن ما لا يقل عن 30 طيارا بريطانيا سابقا قاموا بتدريب الجيش الصيني. كما اتُهم 3 طيارين كنديين سابقين و7 من نيوزيلندا ومجموعة أخرى من ألمانيا بتدريب الطيارين الصينين.
وبالإضافة إلى المراكز الموجودة في بلدان أخرى، تمت التدريبات أيضا في الصين، وفقا لمسؤولين أميركيين.
وفي عام 2022، تحطمت طائرة مقاتلة صينية وخرج منها الطيارون، حيث أظهر شريط فيديو للحادث أحد الطيارين على الأرض وهو غربي يتحدث الإنكليزية.
وقال مسؤولو المخابرات إن النشرة التي صدرت، الأربعاء، تهدف إلى ردع أعضاء الخدمة الحاليين أو السابقين عن المشاركة في التدريب.
وقال كيسي إن مثل هذه الجهود من شأنها "تعريض زملائهم العسكريين للخطر وتقويض أمننا القومي".

ارسال التعليق