الشاعر جابر الجابري يوقع "مخالب الشعر وأنامل الذاكرة" في نخيل عراقي
نخيل نيوز | خاص | بغداد
احتفت منظمة نخيل عراقي الثقافية، اليوم الاثنين الأول من حزيران، في جلسة استثنائية عامرة بحضور العديد من الشخصيات السياسية والثقافية والفنية والأدبية، للاحتفاء بالشاعر العراقي الكبير جابر الجابري، وهو يروي سيرته الشعرية والسياسية في حفل توقيع كتابه الجديد
" مخالب الشعر وأنامل الذاكرة"
وبين مدير الجلسة الشاعر مضر الآلوسي، في بداية الجلسة أنه كنا نتبادل قصائد الجابري في الجامعات العراقية مفتخرين بها كما لو أنها إدانات مستمرة لكل ما يحدث في العراق، مستعرضاً دوره الكبير في وزارة الثقافة العراقية.
واستعرض الجابري، في بداية حديثه جزءً من تجربته النضالية والثقافية والأدبية خارج العراق، كما أشار لنضاله ونضال وتضحية عائلته ودورها في المعارضة السياسية العراقية لأعتى نظام سياسي حكم العراق لعقود وحرق الأخضر واليابس بدم بارد، مستغرباً انه كيف بعد هذا التاريخ الطويل من الجهاد أن يتم اتهامه وعائلته بالعمالة.
وبين الجابري، أنه من الكارثة تسمية نظام المقبور صدام حسين بالزمن الجميل، وأنه من الضروري جداً على كل مثقف وشاهد عيان وكواجب اخلاقي وشرعي أن يعرف بحقائق ماحدث وتحويلها إلى صوت عال ومسموع كما فعلنا نحن في الإعلام المرئي والمسموع والمقروء، وهذه المرحلة التي نعيشها يجب أن تدون بكل ما فيها لأنها وثيقة تاريخية وهذه مسؤولية الجميع سيما الشاعر.
تبع ذلك شهادة عن المحتفى به أدلى بها رئيس منظمة نخيل عراقي الثقافية الشاعر والإعلامي مجاهد أبو الهيل، جاء في بعضها " سابدأ بالحديث عن مدين الموسوي الذي كنت شاهداً على مسيرة طويلة لنضاله وجهاده ومواقفه الشجاعة طوال فترة معارضته لنظام اخطاه بعد ان اعدم أخوته وعمومته وكان ابي الشهيد السيد أبوالهيل الجابري واحداً من شهداء الحرية، مدين الموسوي، مجلة القصب ، أسراب دواوين الشعر التي صفع بها الديكتاتور ومنظومته الثقافية بالكلمة والحرف والموقف، إذ لم تبق عاصمة من عواصم الدنيا الا وجابها الموسوي وهو يحمل رائحة الدم والموت والعذاب الذي يتعرض له ابناء شعبه لدرجة أنه نسي سقوط الديكتاتور وظل معارضاً للانظمة كلها حتى بعد العام ۲۰۰۳ وواجه وزارة الثقافة جميعهم باستثناء معالي الوزير الجديد الذي انصفه وأعاد له حقه المستلب"
ثم عاد الجابري، ليؤكد أن أصعب سؤال هو أن يعرف الإنسان نفسه، وقد اقتسمنا مع الكبار والعمالقة في النجف كل شي جميل ومؤثر ونهلنا من عيونهم وأنفاسهم ومجالسهم في هذه البيئة الساحرة والخاطفة التي لا تشبهها اي بيئة في العالم العلم والشعر والموقف والثبات عليه، مجسداً ذلك بقصيدة كبيرة عن مدينة النجف الأشرف، تفاعل معها الحضور بطريقة رائعة، مبيناً أنه من حيث لا يدري تشكلت عنده هذه العوالم بفضل العوالم الساحرة لمدينة النجف الأشرف التي وجدها في كل زاوية من زوايا نفسه وروحه، ولن يضيع لأنها معه، مبيناً أن أبو مدين ومدين الموسوي وجابر الجابري كلها واحدة عنده وجميعها قريبة منه.
وبين الجابري، أن الجو العام لمدينة النجف منذ الأزل ملتهب في الشعر، حيث الكل يقرأ الشعر ويكتبه ويتغنى به، سيما وأن الشعرية النجفية هي طبيعة وليس تطبع، مشيراً لنيله المركز الأول بجائزة الرابطة الأدبية في النجف الأشرف، لافتاً إلى أن كل سلوكيات ويوميات الإنسان ثقافة ،وهي موقف وخلاف ذلك تكون بوقاً من الأبواق وخلاف الحقيقة برمتها، وكان طموحي أن أعيد الاتزان والتوازن والوزن لشخصية الإنسان العراقي وخلق الوعي الدائم فيها.
وشهدت الجلسة مداخلات وشهادات أخرى افتتحها ممثل دار المناهل للطباعة والنشر والتوزيع بدر الحكاك، أشار فيها إلى أهمية الكتاب المحتفى به وأهمية الجابري كشاعر ومثقف ومناضل حقيقي، بينما قال الكاتب والروائي جمال العتابي، إنه والجابر اختلفا على عنوان الكتاب وأردته بعنوان "ذاكرة المواجهة" وعرفته كشاعر ومناضل وإنسان قبل أن ألتقي به في ميدان العمل الوظيفي، وقد سبب صداعاً دائماً لأغلب وزراء الثقافة من أجل المبادئ والمواقف وكنا نتفق على الهم الثقافي العراقي.
وأكد الشاعر حمد الدوخي بمداخلته، أن شهادتي مجروحه لأنني أحبه بسببه وما يميزه أنه خاض جهاده من زاوية دينية وهو فارس منبر في الحياة والشعر، فيما بين رئيس مؤسسة السجناء السياسيين حسين علي السلطاني، أن الجابري يمثل قامة كبيرة ورفيعة من قامات العراق وهو متنوع المحتوى والمضمون ومحبته الدائمة للناس هي السبيل لكل حياته، ولم يكتفي بالقول بل كان عملياً وكان له حضوراً جهادياً في الجنوب والشمال والخارج.
واستمرت الشهادات حيث أكد السياسي شلتاغ عبود، أن الجابري من القامات النضالية والشعرية العراقية التي يشار إليها بالبنان والرفعة والسمو، كما بين السيد إبراهيم بحر العلوم، أن أبو مدين نجفي المنبت وعراقي النخوة وهذه تتطلب مواقف وكان لسان شرف يحتذى به وهو سياسي مهم وقادر على صناعة الفارق، فيما أكد الشاعر والسياسي عقيل الطريحي، أن قيمة المبدع هي أن يكون مشاكساً ومتمرداً وخصوصا ضد السلطات وهذه الميزة هي من تميز المبدع وحده وكان الجابري لها، فضلاً عن مداخلات أخرى لكل من الفنانة ذكرى عبد الصاحب والكاتب علي الغريفي وغيرهم.
لتختتم الجلسة بقراءة الجابري لمجموعة من قصائده منذ أن كان طالباً في الإعدادية وتحديداً في العام 1978، ومرثية للشهيد محمد باقر الصدر، ومجموعة من نصوصه التي كتبها في الأيام الجامعية في الموصل، فضلاً عن القصيدة التي قرأها بمؤتمر المعارضة العراقية في لندن.





















ارسال التعليق